في أعقاب الإقصاء المُفاجئ من الدور ربع النهائي لبطولة دوري أبطال أفريقيا على يد الترجي التونسي، اتخذت إدارة النادي خطوات إدارية حاسمة تضمنت الإطاحة بالطاقم المسؤول عن استكشاف المواهب. هذا الفراغ دفع نائب رئيس النادي، ياسين منصور، للتعاون الوثيق مع عضو مجلس الإدارة سيد عبد الحفيظ لإدارة هذا الملف الحساس. وقد جاء تصدر هذا الثنائي للمشهد الكروي مؤخراً نتيجة ابتعاد رئيس النادي، محمود الخطيب، عن التدخل المباشر في شؤون كرة القدم، ليقع على عاتق الإدارة الحالية عبء تصحيح المسار وتجنب تكرار الهفوات السابقة التي أسفرت عن استقطاب أسماء محلية وأجنبية لم تثبت جدارتها ولم تقدم المردود المنتظر.
وسعياً لتأسيس منظومة تعاقدات احترافية وموثوقة، تشهد أروقة النادي حالياً تحركات مكثفة للتعاقد مع مؤسسة عالمية متخصصة في التحليل الرقمي والإحصائي. وفي هذا السياق، عقد منصور سلسلة من المشاورات العميقة مع ممثلي عدة شركات أجنبية رائدة للمفاضلة بينها واختيار الأنسب لقيادة هذه المرحلة. الهدف الأساسي من هذه التحركات هو إرساء قاعدة بيانات علمية دقيقة تدعم صناع القرار في انتقاء صفقات من العيار الثقيل، بما يضمن تقديم إضافة حقيقية ومؤثرة لقائمة الفريق من مختلف الأسواق المتاحة.
الرؤية الجديدة لعملية التوظيف لن تقتصر على قراءة لغة الأرقام أو تقييم الجوانب الفنية المعتادة، بل تتجه الإدارة لفرض معايير شاملة تتغلغل في الجوانب الشخصية والذهنية لكل مرشح. وتشترط الآلية المقترحة تنظيم لقاءات مباشرة مع العناصر المستهدفة قبل إتمام أي تعاقد، وذلك بهدف سبر أغوار شخصياتهم وقياس مدى صلابتهم العقلية. تسعى الإدارة من خلال هذه الخطوة إلى فهم قدرة هؤلاء اللاعبين على الصمود تحت وطأة الضغوطات الجماهيرية، وكيفية تعاملهم مع الأزمات الطارئة، إيماناً بأن التكوين النفسي السليم هو المحرك الأساسي لنجاح أي لاعب داخل المستطيل الأخضر.
التعليقات