تتجه الإدارة الفنية داخل القلعة الحمراء نحو تطبيق سياسة أكثر صرامة فيما يخص ملف المحترفين الأجانب خلال المرحلة القادمة، حيث تتبلور الرؤية الجديدة حول ضرورة استقطاب أسماء رنانة تمتلك قدرات فنية استثنائية تفوق بمراحل ما يقدمه العنصر المحلي. وفي ضوء هذه الاستراتيجية، ستخضع قائمة الأسماء المعارة لتقييم شامل ومراجعة دقيقة مع اقتراب إسدال الستار على المنافسات الحالية، وهو ما ألقى بظلاله على مستقبل الجناح المغربي الذي يقضي فترة إعارته الحالية في موطنه، حيث تشير كافة المعطيات إلى تقلص آماله في ارتداء القميص الأحمر مجددًا.

وترجع صعوبة استعادة اللاعب إلى عدة عوامل جوهرية، أبرزها غياب البصمة المؤثرة والمردود القوي خلال مشاركاته الأخيرة مع فريقه المغربي، وهو ما لم يرتقِ لتطلعات الجهاز الفني المطالب بتدعيمات من العيار الثقيل. وإلى جانب ذلك، تستند الإدارة في موقفها إلى التجارب السابقة للاعب داخل جدران النادي، حيث نال مساحة كافية لإثبات جدارته وتقديم أوراق اعتماده، إلا أن التوفيق لم يحالفه في ترك الأثر المنشود، مما يجعل من فكرة منحه فرصة ثانية أمرًا مستبعدًا في ظل التوجهات الحديثة الساعية لرفع جودة قائمة الأجانب.

بناءً على هذه المعطيات، اتخذ صناع القرار خطوات فعلية نحو الاستفادة من بطاقة اللاعب ماديًا، من خلال التخطيط لطرحه في سوق الانتقالات الصيفية المرتقبة لأعلى سعر. وتستعد الإدارة لفتح باب المفاوضات واستقبال العروض الرسمية من كافة الوجهات، سواء أكانت من أندية محلية تسعى لتعزيز صفوفها أم من فرق خارجية، سعيًا لإنعاش خزينة النادي وتسويق اللاعب بالشكل الذي يحقق أفضل عائد اقتصادي ممكن وينهي ارتباطه بالفريق بشكل رسمي.