تعيش أروقة القلعة الحمراء حالة من الترقب الإداري لفرض عقوبات مالية صارمة على لاعبي الفريق الأول، وذلك على خلفية توديعهم المرير لمنافسات الساحة القارية من الدور ربع النهائي إثر الهزيمة بمجموع المواجهتين أمام منافسهم التونسي بأربعة أهداف لهدفين. وتدرس الإدارة بجدية اقتطاع جزء من القيمة الإجمالية لعقود اللاعبين عن الموسم الجاري، لتضاف هذه الخطوة التصحيحية إلى قرارات تأديبية سابقة اتخذها رئيس النادي؛ حيث كان قد جمد ربع مستحقاتهم السنوية، بالتزامن مع استقطاع ثلث رواتبهم الشهرية إثر تعثر محلي سابق، في محاولة لربط الدخل المادي بالنجاح في حصد الألقاب التي فقدوا إحداها للتو.

وفي سياق متصل، أطل المدير الفني للفريق، ييس توروب، عقب انتهاء موقعة الإياب باستاد القاهرة والتي حسمها الضيوف بثلاثية مقابل هدفين، ليعرب عن تفهمه التام لموجة الغضب والإحباط التي اجتاحت الجماهير، مؤكدًا أن هذا السقوط لا يتناسب مع تاريخ الكيان ومكانته. وخلال حديثه، وجه المدرب التهنئة للمنافس على بطاقة العبور، موضحًا أن فريقه قدم أداءً تكتيكيًا مميزًا في نصف اللقاء الأول وكان يطمح لتعزيز النتيجة، إلا أن انهيارًا مفاجئًا وأخطاءً كارثية حدثت في غضون ثلاث دقائق فقط كانت كفيلة بقلب الموازين وضياع حلم التأهل. كما برر تأخره في تنشيط الدماء وإجراء تبديلات مبكرة باقتناعه بانسجام العناصر الموجودة على المستطيل الأخضر حينها، مشتكيًا في الوقت ذاته من أزمة العقم التهديفي التي تجبر الفريق على خلق عشرات الفرص المحققة من أجل هز الشباك ولو لمرة واحدة.

وحول الشكوك التي تحيط بمستقبله المهني على رأس القيادة الفنية والحديث عن أزمة الشرط الجزائي بعد ضياع ثلاث بطولات متتالية، تبنى المدرب موقفًا دبلوماسيًا، رافضًا الاستباق في تحديد مصيره. وشدد على أن دوره ينحصر في تأدية مهامه الفنية بكل احترافية، تاركًا القرار النهائي لصناع القرار داخل النادي. وأكد أنه سيتقبل بصدر رحب أي خطوة تتخذ بشأن استمراره من عدمه، مختتمًا تصريحاته بالاعتراف بصعوبة وقسوة هذه المرحلة على المنظومة بأكملها، وخاصة على الجماهير التي لا تقبل سوى بمنصات التتويج.