تعيش أروقة القلعة الحمراء حالة من الاستنفار القصوى في ظل شبح الخروج بموسم كارثي خالٍ تماماً من منصات التتويج، وذلك بعد سلسلة من الإخفاقات المتتالية تحت قيادة الدنماركي ييس توروب. فقد جاء الإقصاء المرير من ربع نهائي المعترك الإفريقي ليكون بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير، حيث تبددت آمال استعادة العرش القاري للعام الثاني توالياً إثر سقوط الفريق أمام الترجي الرياضي التونسي بحصيلة أربعة أهداف مقابل هدفين في مجموع لقائي الذهاب والإياب. ولم تكن هذه الانتكاسة سوى استمرار لمسلسل التخبط، إذ سبقها توديع منافسات كأس مصر وبطولة كأس عاصمة مصر، لتكتمل الصورة القاتمة بتراجع ملحوظ على الصعيد المحلي، حيث يقبع الفريق حالياً في المرتبة الثالثة ضمن جدول ترتيب الدوري، مما يحيط فرصته في اقتناص الدرع المحلي بشكوك بالغة.

ونتيجة لهذه الهزات العنيفة، سارعت القيادات الرياضية داخل النادي لعقد جلسات عاجلة لحسم مستقبل الطاقم الفني وتصحيح المسار. تتجه النية بقوة نحو فك الارتباط مع المدرب الدنماركي، غير أن عقبة مالية ضخمة تقف حائلاً أمام اتخاذ قرار الإقالة الفورية. وتكثف الإدارة جهودها في الوقت الراهن للوصول إلى تسوية ودية تضمن تخفيض قيمة الشرط الجزائي الفادح الذي يتضمنه العقد، والذي يلامس حاجز الستة ملايين دولار. وفي حال تعثرت مساعي التوصل إلى صيغة توافقية ترضي الطرفين، قد تجد الإدارة نفسها مجبرة على تجرع الكأس المرة والاحتفاظ بخدمات المدير الفني الحالي حتى إسدال الستار على منافسات هذا الموسم المليء بالعثرات.