تسببت التبعات المالية المترتبة على انتهاء حقبة المدرب السويسري مارسيل كولر مع القلعة الحمراء أواخر أبريل الماضي، وتحديدًا عقب إقصاء الفريق من المربع الذهبي لدوري الأبطال الأفريقي، في أزمة قانونية جديدة. فقد اتخذ ثلاثة من أعضاء طاقمه المعاون خطوة تصعيدية بتقديم شكاوى رسمية للمطالبة بمستحقاتهم المتأخرة، وذلك بعد أن باءت محاولات الإدارة للوصول إلى صيغة تفاهم مشتركة معهم بالفشل. هذا الطاقم، الذي شمل أسماءً مثل هارالد جامبيرلي، وكارلوس برينجر، وياسين ألميكاري، وتيزيان أندويا، أصر على موقفه الرافض للتسوية. وأمام هذا التعنت، تسعى الإدارة حاليًا لسلوك مسارين متوازيين؛ الأول يتمثل في تجهيز ملف قانوني شامل مدعوم بالوثائق لحماية حقوق النادي أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم، والثاني يعتمد على التحرك الودي، حيث تأمل الإدارة في استغلال تواصلها مع المدرب السابق كولر ليتوسط لدى مساعديه ويقنعهم بإنهاء الخلاف بعيدًا عن أروقة المحاكم الرياضية.

على الصعيد الميداني وبعيدًا عن المكاتب الإدارية، يكثف الفريق الأول تحضيراته للمرحلة الحاسمة من المنافسة على لقب الدوري المحلي. وقد استغل الطاقم الفني فترة الأجندة الدولية الحالية لترتيب تجربة ودية تُقام يوم الثلاثاء القادم ضد فريق الشباب، بهدف الحفاظ على الجاهزية البدنية والفنية لجميع العناصر. وتأتي هذه الخطوة التحضيرية كضرورة ملحة قبل الدخول في معترك المواجهات المرتقبة التي أسفرت عنها قرعة النصف الثاني من المسابقة، حيث ينتظر الفريق مسارٌ تنافسي محفوف بالتحديات، يضطره لملاقاة أندية سيراميكا، وسموحة، وبيراميدز، مرورًا بلقاء القمة أمام الزمالك، وصولًا إلى مواجهتي إنبي والمصري تواليًا.