تلتزم إدارة النادي الأهلي في الوقت الراهن جانب التروي والهدوء فيما يخص حسم المستقبل المهني للثنائي الهجومي، مروان عثمان “أوتاكا” والأنجولي إيلتسين كامويش، حيث تشير المعطيات الواردة من داخل النادي إلى أن ملف تحويل إعارتهما إلى انتقال نهائي لم يطرح بعد على طاولة النقاش، ولم يتم اتخاذ أي خطوات فعلية سواء بالإبقاء عليهما أو توجيه الشكر لهما، نظراً لأن الحكم النهائي لا يزال سابقاً لأوانه بحسب رؤية المسؤولين.

ويأتي هذا التمهل الإداري متماشياً مع رؤية الجهاز الفني بقيادة ييس توروب، الذي لم يكوّن قناعة كاملة بعد حول جدوى تفعيل بند الشراء، خاصة في ظل الأعباء المالية الكبيرة التي يتطلبها هذا الإجراء؛ فالنادي مطالب بسداد مبالغ ضخمة للإبقاء على اللاعبين، حيث انضم “أوتاكا” من سيراميكا كليوباترا، بينما جاء كامويش من الدوري النرويجي في صفقات إعارة قصيرة الأمد بنية البيع، وهو ما يجعل الإدارة حذرة جداً لتجنب التسرع في دفع ملايين الدولارات دون التأكد التام من الإضافة الفنية التي سيقدمها الثنائي للفريق.

وعلى الصعيد الرقمي، لا تزال بصمات الثنائي خافتة حتى الآن، فبينما نجح مروان عثمان في زيارة الشباك مرة واحدة منذ ارتدائه القميص الأحمر في الشتاء، لا يزال المهاجم الأنجولي يبحث عن هدفه الأول، وهو ما يعزز حالة التريث قبل اتخاذ القرار المصيري، حيث يخشى النادي تكرار سيناريوهات سابقة بضم لاعبين لا يقدمون المردود المتوقع.

وفي سياق متصل، يبذل المدير الفني جهوداً مكثفة لمساعدة كامويش على التأقلم، واضعاً برنامجاً تدريبياً وبدنياً خاصاً لتجهيزه للمباريات المقبلة، حيث يرى المدرب أن اللاعب القادم من أجواء أوروبية مختلفة يحتاج لمزيد من الوقت والعمل النفسي والبدني للانسجام مع طبيعة الكرة المصرية وزملائه في الفريق، لا سيما بعد إهداره لعدة فرص خلال مشاركاته المحدودة، مما يستدعي الصبر عليه ومنحه الفرصة كاملة قبل إصدار حكم نهائي بشأن مستواه.