تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة نحو مواجهة قارية من العيار الثقيل ضمن منافسات الدور ربع النهائي لبطولة دوري أبطال أفريقيا، حيث يحل الفريق الأحمر ضيفاً على نظيره الترجي التونسي. من المقرر أن تنطلق صافرة بداية هذا اللقاء المرتقب في ذهاب البطولة القارية على أرضية ملعب رادس بتونس، وذلك في تمام الساعة الحادية عشرة من مساء يوم غد الأحد، الموافق الخامس عشر من شهر مارس الجاري بتوقيت العاصمة المصرية، على أن تتولى شبكة قنوات بي إن سبورتس مهمة التغطية التلفزيونية باعتبارها الناقل الحصري لمجريات هذه القمة الكروية.

وعقب انتهاء موقعة الذهاب، سيتجدد الموعد بين الكبيرين في لقاء الحسم والإياب على عشب ستاد القاهرة الدولي، وذلك يوم السبت الموافق الحادي والعشرين من مارس في تمام التاسعة مساءً. إلا أن هذه الموقعة الحاسمة ستفتقد لعنصر الشغف الجماهيري، إذ ستظل المدرجات خاوية تنفيذاً لعقوبة انضباطية صارمة فرضها الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بحرمان المشجعين من الحضور، وذلك على خلفية التداعيات والأحداث التي رافقت مواجهة الفريق السابقة أمام الجيش الملكي المغربي ضمن منافسات دور المجموعات.

وعلى الصعيد الفني والتحضيري لهذه المواجهات الشرسة، اتخذ العقل المدبر للفريق، المدرب الدنماركي ييس توروب، قراراً جوهرياً بتعديل تشكيلته الأساسية عبر إعادة اللاعب أحمد سيد زيزو للمشاركة منذ الدقيقة الأولى. هذا القرار التكتيكي لم يأتِ من فراغ، بل سبقه اجتماع مغلق جمع بين المدير الفني ونجم الفريق، استهدف من خلاله المدرب شحذ همة اللاعب وتحفيزه لتقديم أقصى ما لديه، مشدداً على مدى حاجة المنظومة لجهوده الحاسمة وضرورة استعادة مستواه المعهود لتجاوز التحديات المتبقية في الموسم.

وتسعى هذه الخطوة لاحتواء التوترات الطفيفة التي حدثت مؤخراً، والتي تسببت في جلوس اللاعب على مقاعد البدلاء خلال المواجهة المحلية الأخيرة أمام طلائع الجيش ومشاركته كبديل فقط. تعود جذور هذا التراجع إلى مباراة المقاولون العرب التي سبقتها، حينما قدم اللاعب مردوداً باهتاً دفع الجهاز الفني لسحبه من أرضية الملعب، وهو التبديل الذي قوبل وقتها بغضب ظاهر من اللاعب، قبل أن تتدخل الإدارة الفنية مؤخراً لتصفية الأجواء وتهيئة النجم للعودة بقوة لحمل راية الفريق.