تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة مساء اليوم صوب استاد برج العرب بالإسكندرية، حيث تدور رحى معركة كروية رمضانية تجمع بين النادي الأهلي ومضيفه سموحة، في لقاء مرتقب ضمن منافسات الجولة التاسعة عشرة من عمر الدوري المصري الممتاز. ويدخل المارد الأحمر هذه المواجهة تحت قيادة مدربه الدنماركي ييس توروب، وعينه على حصد النقاط الثلاث لمواصلة الزحف نحو صدارة الترتيب، لا سيما وأن الفريق يعيش حالة من الانتعاشة الفنية بعد تحقيق انتصارين متتاليين مؤخراً على حساب الإسماعيلي والجونة، ليعوض بذلك النقاط التي أهدرها في محطات سابقة سواء بالخسارة أو التعادل أمام عدد من المنافسين، سعياً للحفاظ على درع الدوري في الجزيرة للموسم الثالث على التوالي.

وتشير لغة الأرقام وتاريخ المواجهات المباشرة إلى تفوق كاسح لأبناء القلعة الحمراء، حيث التقى الفريقان في ثلاثين مناسبة سابقة، كان النصيب الأكبر من الانتصارات فيها للأهلي بواقع سبعة عشر فوزاً، بينما اكتفى الفريق السكندري بتحقيق الفوز في أربع مباريات فقط، وحسم التعادل بشقيه الإيجابي والسلبي نتيجة تسعة لقاءات أخرى، كما تعكس الحصيلة التهديفية فوارق هجومية واضحة لصالح حامل اللقب الذي هز شباك منافسه بضعف عدد الأهداف التي تلقاها تقريباً. وعلى الجانب الآخر، يطمح فريق سموحة لتقديم عرض قوي ومصالحة جماهيره بعد تعثره الأخير وخسارته ديربي الإسكندرية أمام الاتحاد بهدف نظيف، مما يضفي على لقاء الليلة طابع الندية والإثارة المعتادة في مباريات الطرفين.

وعلى الصعيد الفني، تعول الكتيبة الأهلاوية على مجموعة من أبرز نجومها لفك شفرات دفاع الخصم، حيث يبرز دور أسماء لامعة مثل إمام عاشور، ومحمد علي بن رمضان، والمغربي أشرف بن شرقي، ويوسف بلعمري. ورغم هذه القوة الضاربة، يواجه الجهاز الفني تحديات تتمثل في غيابات مؤثرة لعدد من الركائز الأساسية، حيث يبتعد الثنائي أحمد سيد زيزو ومحمود حسن تريزيجيه بداعي الإصابة في العضلة الخلفية، ويغيب المدافع عمرو الجزار لإصابة في الضامة، بالإضافة إلى احتجاب مروان عطية وياسر إبراهيم لتراكم البطاقات الصفراء بعد حصولهما على الإنذار الثالث في الجولة الماضية، وفي المقابل، تشهد القائمة انفراجة نسبية بعودة طاهر محمد طاهر ومحمد شكري للمشاركة بعد انتهاء عقوبة الإيقاف.