يشهد ملعب حماد العقربي بمدينة رادس التونسية، في تمام الساعة الحادية عشرة من مساء اليوم الأحد، قمة كروية من العيار الثقيل تجمع بين النادي الأهلي ومضيفه الترجي الرياضي، وذلك في إطار منافسات الذهاب لدور الثمانية من بطولة دوري أبطال أفريقيا. وتكتسب هذه المواجهة طابعاً خاصاً، إذ طالما عُرفت بكونها كلاسيكو عربياً يحمل ندية كبيرة وإثارة استثنائية على المستطيل الأخضر. ويدخل الضيوف هذه الموقعة تحت الإدارة الفنية للمدرب الدنماركي ييس توروب بطموحات واضحة لاقتناص نتيجة مريحة خارج الديار، مما سيسهل من مهمة الفريق القاهري قبل خوض لقاء الإياب الحاسم يوم السبت، الحادي والعشرين من مارس الجاري، وهو اللقاء الذي سيحتضنه استاد القاهرة الدولي في غياب تام للمدرجات تنفيذاً للعقوبات التأديبية المفروضة من قبل الكاف.

وقد أُسندت مهمة إدارة هذه المباراة تحكيمياً لصافرة السنغالي عيسى سي، بينما سيتولى الموريتاني أحمد امتياز الإشراف على تقنية حكم الفيديو المساعد، بمعاونة الأنجولي جيلسون دوس سانتوس. وتأتي هذه القمة امتداداً لسلسلة طويلة من الصدامات التاريخية بين المارد الأحمر والأندية التونسية، حيث التقى الطرفان في ثلاث وخمسين مناسبة سابقة. وتميل الكفة بوضوح لصالح بطل مصر الذي استطاع حسم ست وعشرين مواجهة لصالحه، مقابل عشر هزائم وسبعة عشر تعادلاً، محرزاً أربعة وستين هدفاً، في حين اهتزت شباكه بستة وثلاثين هدفاً.

وفي سجلات هذه المواجهات التاريخية، تبرز أرقام فردية وجماعية لا تُنسى، إذ يعتلي القائد الأسبق حسام عاشور صدارة قائمة أكثر لاعبي القلعة الحمراء مشاركة ضد الفرق التونسية بواقع إحدى وثلاثين مباراة. كما يحفظ التاريخ لمجدي عبد الغني كونه صاحب أول بصمة تهديفية أهلاوية في شباك أندية تونس. وتبقى الذاكرة الكروية محتفظة بالانتصار الساحق الذي حققه بطل مصر على النجم الساحلي بستة أهداف لهدفين في نسخة عام ألفين وسبعة عشر كأكبر انتصار في تاريخ لقاءات أندية البلدين، وهي المواجهة ذاتها التي شهدت إنجازاً استثنائياً للمهاجم المغربي وليد أزارو، الذي بات اللاعب الأوحد الذي يُحرز ثلاثية في الدور نصف النهائي من البطولة القارية.

على الجانب الآخر، وفي إطار الاستعدادات التنظيمية لتلك الأمسية الكروية المرتقبة، حرصت إدارة نادي الترجي على استباق الأحداث بتوجيه رسائل حازمة لأنصارها. فمن خلال مقطع مصور بُث عبر المنصات الرقمية، طالبت الإدارة المشجعين بضرورة الالتزام التام والابتعاد عن أي سلوكيات قد تضر بمصلحة الفريق. وتضمنت التحذيرات ثلاث لاءات رئيسية تمثلت في الحظر القاطع لإشعال الألعاب النارية، والمنع الصارم لإلقاء أي مقذوفات نحو أرضية الملعب، بالإضافة إلى التشديد على عدم استخدام أشعة الليزر، وذلك لضمان خروج المباراة لبر الأمان وتجنب أي عقوبات محتملة قد تعرقل مسيرة الفريق في البطولة.