تتجه النية داخل أروقة إدارة القلعة الحمراء نحو إسناد مهمة القيادة الفنية لأحد أبناء النادي المخلصين، وذلك في حال اتخاذ القرار النهائي بفك الارتباط مع المدرب الدنماركي ييس توروب. وتأتي هذه التحركات كرد فعل مباشر على الإقصاء المرير من ربع نهائي المعترك الإفريقي، وتبدد حلم التتويج القاري إثر الهزيمة بمجموع المواجهتين أمام الترجي التونسي بأربعة أهداف لهدفين. وتدرك الإدارة أن عامل الوقت لا يصب في مصلحتها للبحث عن مدير فني أجنبي جديد، حيث سيحتاج الأخير لفترة طويلة للتأقلم واستيعاب قدرات العناصر الحالية، فضلاً عن الرغبة العارمة في تفادي تكرار خيبات الأمل التي صاحبت التجارب الخارجية الأخيرة، وتحديداً مع الثنائي خوسيه ريبيرو وتوروب.
وعقب تجرع الفريق لمرارة الهزيمة بثلاثية مقابل هدفين في موقعة الإياب على أرضية استاد القاهرة، ظهر المدرب الدنماركي ليعبر عن تفهمه التام لحالة الغضب والإحباط التي تسيطر على المدرجات، معترفًا بأن هذه الانكسارات لا تليق بتاريخ الكيان. ووجه المدرب اعتذاراً صريحاً لعشاق الفريق على هذا الخروج الموجع، مشيراً إلى أن خطته كانت تهدف بالأساس إلى تحقيق الانتصار وحصد بطاقة العبور، قبل أن يوجه التهنئة للمنافس التونسي على نجاحه في التأهل.
وبرر المدير الفني هذا السقوط بحدوث هفوات دفاعية قاتلة كلفت فريقه استقبال هدفين متتاليين في غضون ثلاث دقائق فقط، وهو ما نسف المردود الجيد الذي قدمه اللاعبون خلال النصف الأول من اللقاء وحال دون تعزيز النتيجة. كما أبدى استياءه الشديد من العقم التهديفي، موضحًا أن المنظومة الهجومية تعاني من أزمة واضحة تتمثل في الحاجة لخلق عشرات الفرص المحققة من أجل تسجيل هدف واحد، ومدافعاً في الوقت ذاته عن قراره بتأخير التبديلات لقناعته التامة بثبات مستوى العناصر التي كانت تتواجد على المستطيل الأخضر.
أما فيما يخص الجدل الدائر حول مستقبله المهني وأزمة الشرط الجزائي بعد خسارة ثلاثة ألقاب متتالية، فقد رفض المدرب حسم موقفه، مؤكداً أن مسألة بقائه أو رحيله تخضع بالكامل لتقييم وقرار مجلس الإدارة. وشدد على التزامه بمواصلة عمله وتأدية مهامه طالما استمر في منصبه، مبدياً احترامه لأي خطوة يتخذها النادي في ظل هذه المرحلة الحرجة والعصيبة التي يمر بها الفريق وجماهيره.
التعليقات