عقب عودة بعثة القلعة الحمراء إلى العاصمة المصرية يوم الاثنين بقيادة سيد عبد الحفيظ، بدأت فورًا مرحلة الاستنفار القصوى داخل صفوف الفريق. لم تكن رحلة الطيران القادمة من تونس مجرد وقت للراحة، بل استغلها المدير الفني الدنماركي ييس توروب لتشريح الأداء الفني وتوضيح الهفوات التي أسفرت عن السقوط بهدف نظيف في أولى جولات دور الثمانية من المعترك الأفريقي. وقد أبدى المدرب استياءه الواضح من النتيجة، مؤكدًا لرجاله أنهم أضاعوا فرصًا محققة كانت كفيلة بتغيير مجريات الأمور، ومطالبًا إياهم بتدارك تلك الخلل بشكل عاجل قبل الموقعة الحاسمة.
وتناغمًا مع رؤية الجهاز الفني، وجهت الإدارة الحمراء رسالة حازمة للاعبيها بضرورة التجاوز السريع لنتيجة الذهاب، واعتبار المواجهة القادمة بمثابة الشوط الثاني الفاصل الذي سيُحسم على الأراضي المصرية بعد أن انتهى نصفه الأول في تونس. وطالبت القيادة بضرورة سد الثغرات في الخطوط الخلفية وعلاج سوء التمركز الذي منح الخصم أفضلية التسجيل، مشددة على أن هذه التسعين دقيقة تمثل طوق النجاة الوحيد لمصالحة الجماهير المحبطة واقتناص بطاقة العبور نحو المربع الذهبي للبطولة القارية.
ومن المقرر أن تنطلق هذه الملحمة الكروية المنتظرة في تمام التاسعة من مساء السبت القادم على أرضية الملعب التاريخي بالعاصمة، غير أن أصحاب الأرض سيخوضون هذا التحدي المصيري في أجواء صامتة ومدرجات خاوية. يأتي هذا الغياب الجماهيري المؤثر تطبيقًا للعقوبة التأديبية التي أقرها الاتحاد القاري للعبة، على خلفية التجاوزات التي شهدتها المدرجات خلال مواجهة الفريق السابقة أمام بطل المغرب في مرحلة المجموعات.
التعليقات