تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة عصر غد الجمعة نحو المواجهة المرتقبة التي تجمع بين قطبي الكرة المصرية في إطار منافسات الجولة السادسة والعشرين من دوري السيدات. وتكتسي هذه القمة بطابع خاص، حيث ينزل المارد الأحمر إلى أرضية الملعب متسلحًا بتفوق تاريخي واضح وثقة كبيرة، طامحًا في مواصلة فرض إيقاعه وتأكيد تفوقه المستمر على غريمه التقليدي في هذه المسابقة.

وبالعودة إلى سجل اللقاءات المباشرة التي جمعت الطرفين، نجد أن الكفة تميل كليًا لصالح النادي الأهلي؛ إذ عجز الفارس الأبيض عن تذوق طعم الانتصار في أي من المواجهات الثلاث الماضية. بدأت فصول هذه الندية في خريف عام ألفين وأربعة وعشرين حين حسمت لاعبات الأهلي الديربي الأول لصالحهن بهدفين لهدف، ورغم نجاح الزمالك في الخروج بتعادل سلبي خلال الربيع التالي وتحديدًا في مارس ألفين وخمسة وعشرين، إلا أن الرد جاء قاسيًا في نهاية ذات العام عندما أمطرت سيدات القلعة الحمراء شباك منافساتهن بخماسية بيضاء لا تُنسى.

وتعكس لغة الأرقام في النسخة الحالية من البطولة الفجوة الواضحة بين مسيرة الناديين هذا الموسم؛ فكتيبة الأهلي تعيش أزهى أوقاتها باحتلالها وصافة الترتيب العام بثمانٍ وستين نقطة، وهي حصيلة مسيرة شبه مثالية شهدت الفوز في اثنتين وعشرين مناسبة مع تعادلين وسقوط وحيد. ولم يقتصر إبداع الفريق على حصد النقاط فحسب، بل امتد لتقديم عروض هجومية كاسحة أثمرت عن مائة وثلاثة وعشرين هدفًا، مدعومة بجدار دفاعي صلب لم يُخترق سوى ثماني مرات. على الجانب الآخر، تقاتل لاعبات الزمالك لتصحيح المسار وتعديل موقعهن في جدول الترتيب، حيث يقبعن في المرتبة السابعة بسبع وثلاثين نقطة جمعنها من أحد عشر انتصارًا وأربعة تعادلات مقابل تجرع مرارة الهزيمة عشر مرات، وسط أداء متذبذب تُرجم هجوميًا بتسجيل اثنين وخمسين هدفًا، بينما عانى الخط الخلفي باستقبال سبعة وأربعين هدفًا.