يمر الفريق الكروي الأول بالقلعة الحمراء بمنعطف حاسم هذا الموسم، فبعد سلسلة من الإخفاقات المريرة التي تمثلت في توديع منافسات دوري أبطال إفريقيا على يد الترجي التونسي، والمغادرة المبكرة من مسابقة كأس مصر، فضلاً عن التعثر في بطولة كأس عاصمة مصر، لم يتبق أمام الإدارة الفنية سوى التتويج بدرع الدوري المحلي لإنقاذ الموسم من الفشل التام. وتبدأ أولى خطوات تصحيح المسار يوم الثلاثاء القادم بمواجهة مرتقبة أمام فريق سيراميكا ضمن افتتاحية مرحلة التتويج، حيث لا بديل عن اقتناص النقاط الثلاث للتمسك بأمل المنافسة على اللقب المحلي الأخير المتاح.

وفي سياق هذه التحديات الفنية، تتجه النية داخل أروقة الإدارة إلى إحداث ثورة تغيير شاملة في قائمة الفريق، حيث باتت الأبواب مفتوحة لمغادرة العناصر التي لم تقدم الإضافة المرجوة أو التي غابت عن المشاركة الفعالة. ويتصدر طاهر محمد طاهر قائمة الأسماء المرشحة بقوة لمغادرة أسوار النادي خلال فترة الانتقالات الصيفية القادمة، وذلك كنتيجة طبيعية لانخفاض مردوده الفني بشكل ملحوظ، بالإضافة إلى توفر بدائل هجومية تتفوق عليه فنياً في ذات المركز الذي يشغله.

بالتوازي مع خطة الاستغناء عن بعض اللاعبين، تعمل الإدارة الرياضية على سد الثغرات المرتقبة وتأمين البدائل، وعلى رأسها الفراغ المؤكد الذي سيتركه المحترف المالي أليو ديانج. فقد وصلت مفاوضات الإبقاء على اللاعب إلى طريق مسدود، ليحسم قراره بالرحيل المجاني صوب الملاعب الإسبانية لتمثيل نادي فالنسيا فور انتهاء عقده الحالي.

ولتعويض هذا الغياب المؤثر في خط الوسط، تدرس لجنة التعاقدات جدياً استعادة موهبة النادي السابقة واللاعب الحالي لصفوف المصري البورسعيدي، مصطفى أبو الخير. وتستند الإدارة في هذه الخطوة إلى بند تعاقدي ذكي تم إدراجه عند بيع اللاعب قبل عام ونصف، يمنح النادي أفضلية استرجاع خدمات ابن قطاع ناشئيه بتكلفة اقتصادية زهيدة تبلغ خمسة ملايين جنيه فقط، مما يجعله خياراً مثالياً ومتاحاً لتعزيز صفوف الفريق في الموسم الجديد.