على إثر الخروج المخيب للآمال من بطولة دوري أبطال إفريقيا أمام فريق الترجي التونسي، وتراجع الأداء العام الذي لا يتماشى مع المكانة التاريخية للقلعة الحمراء محلياً وقارياً، أبدت إدارة النادي تفهمها الكامل لمشاعر الإحباط التي سيطرت على الجماهير والأعضاء. وفي خطوة تعكس الشفافية وتحمل المسئولية، اعترفت القيادة بوجود قصور إداري وفني يستوجب تدخلاً جذرياً، مؤكدة أن هذا الكيان لطالما استمد قوته من المصارحة والتلاحم مع محبيه في أوقات الأزمات.

ولمواجهة هذه التداعيات، انعقدت قمة حاسمة ضمت رئيس النادي محمود الخطيب، ونائبه ياسين منصور، وعضو مجلس الإدارة سيد عبد الحفيظ. أسفرت هذه المباحثات المكثفة عن قرار حاسم يقضي بحل لجنة التخطيط التي كان يترأسها مختار مختار بعضوية زكريا ناصف، والتي اقتصر دورها سابقاً على تقديم الاستشارات. وتأتي هذه الخطوة تمهيداً لتأسيس منظومة فنية بديلة تتولى زمام الأمور الكروية برؤية مغايرة خلال المرحلة المقبلة.

ويمثل هذا الإجراء شرارة البدء لعملية غربلة وإعادة بناء شاملة لقطاع الساحرة المستديرة بأكمله. وقد انطلقت هذه المهمة بالفعل تحت إشراف مباشر من منصور وعبد الحفيظ، لضمان تطبيق أعلى المعايير الاحترافية التي تتناسب مع هوية النادي المرموقة. وتوازناً مع الحاجة الملحة للإصلاح، اعتمدت الإدارة استراتيجية متدرجة؛ حيث ستطرح حزمة من التدابير العاجلة في القريب العاجل، بينما سيتم إرجاء قرارات أخرى إلى حين انتهاء المنافسات الحالية، حفاظاً على استقرار الفريق وتجنباً لانهيار ما تبقى من الموسم.

وفي الختام، وجهت القيادة رسالة امتنان وعرفان للجمهور الذي يمثل الدرع الواقي والداعم الأول في كل المنعطفات الصعبة. ومع التأكيد على أن العلاج الجذري يتطلب بعض الوقت ليؤتي ثماره المرجوة، تعهدت الإدارة بتصحيح الأوضاع واستعادة المسار الصحيح، مستندة في ذلك إلى الثقة المتبادلة والوقوف الصلب لعشاق الكيان خلف فريقهم ليعود إلى منصات التتويج.