في الدقائق الأولى من المواجهة الأخيرة التي جمعت القلعة الحمراء بفريق المقاولون العرب، اضطر كريم فؤاد لمغادرة المستطيل الأخضر مبكراً تاركاً مكانه لزميله أحمد عيد، إثر تعرضه لإصابة مقلقة تبين لاحقاً أنها قطع غير مكتمل في رقعة الرباط الصليبي. وتعيش إدارة النادي حالياً حالة من الترقب لانتظار التقييم النهائي من الجراح الألماني الذي أشرف على عمليته السابقة، وذلك لحسم مسار العلاج وتحديد ما إذا كان الوضع يستدعي تدخلاً جراحياً جديداً أم يمكن الاكتفاء بالعلاج التحفظي. من جانبه، يميل رئيس الجهاز الطبي بالفريق، أحمد جاب الله، إلى استبعاد خيار الجراحة، معتقداً أن خضوع اللاعب لبرنامج تأهيلي وعلاج طبيعي مكثف تتراوح مدته بين شهر وشهر ونصف سيكون كافياً ومثالياً لتعافيه وعودته مجدداً للمشاركة في التدريبات الجماعية.

هذه الانتكاسة الطبية ليست سوى حلقة جديدة في سلسلة من سوء الطالع الذي يلاحق اللاعب، حيث طاردته لعنة الغيابات منذ انطلاقة الموسم الحالي. بدأت المتاعب في شهر سبتمبر حينما أجبره الإرهاق العضلي على مغادرة معسكر المنتخب الوطني مبكراً، لتتفاقم الأمور لاحقاً في شهر ديسمبر قبيل انطلاق منافسات كأس العرب، عندما تعرض لإصابة مزدوجة مع المنتخب شملت التواءً في الرباط الداخلي لركبته اليمنى وتضرراً في رقعة الصليبي. وما يضاعف من قسوة هذا السيناريو، أن اللاعب الشاب كان قد تجرع مسبقاً مرارة القطع الكامل للرباط الصليبي في مناسبتين منفصلتين خلال المواسم القليلة الماضية.

ونتيجة حتمية لهذا المسلسل المستمر من المتاعب البدنية، تأثرت معدلات مشاركة اللاعب بشكل ملحوظ خلال المنافسات الجارية، حيث أبعدته العيادة الطبية عن ثماني عشرة مواجهة رسمية، ليقتصر ظهوره هذا الموسم على دقائق معدودة لم تتجاوز الثلاثمائة وتسع وثلاثين دقيقة، وُزعت على ثمانية لقاءات فقط. ورغم قسوة هذه العثرات المتتالية، لا يمكن إغفال بصمته المؤثرة في مسيرته التاريخية مع الفريق؛ إذ دافع عن ألوان النادي في أربع وتسعين مباراة بمختلف المسابقات، مساهماً بفاعلية عبر التسجيل وصناعة الفرص الحاسمة لزملائه، ليتوج مجهوداته باعتلاء منصات التتويج وحصد تسعة ألقاب ثمينة في مسيرته الكروية.