يعيش النادي الأهلي فترة عصيبة على الصعيد الفني، حيث تستمر سلسلة العروض المخيبة للآمال التي يقدمها الفريق الأول لكرة القدم في الآونة الأخيرة. وقد تجلى هذا التراجع بوضوح في المواجهة التي جمعته بنظيره طلائع الجيش يوم الإثنين الماضي، والتي انتهت بسقوط الكتيبة الحمراء بهدفين مقابل هدف، ضمن منافسات الجولة الخامسة عشرة المؤجلة من بطولة الدوري المحلي.
وتعكس الإحصائيات حجم الأزمة التي يمر بها الفريق، إذ عجز عن تحقيق الانتصار سوى في أربع مناسبات فقط خلال مبارياته العشر الأخيرة، سواء على المستوى القاري أو المحلي. فقد تباينت النتائج بشكل ملحوظ، حيث اكتفى الفريق بسلسلة من التعادلات أمام أندية مثل يانج أفريكانز وشبيبة القبائل والجيش الملكي أفريقياً، إلى جانب البنك الأهلي وزد محلياً. ورغم نجاحه في اقتناص بعض الانتصارات أمام الإسماعيلي والجونة وسموحة والمقاولون العرب، إلا أن الهزيمة الأخيرة أعادت الشكوك من جديد حول استقرار الأداء.
وفي معرض تعليقه على هذه الكبوة، رفض المدير الفني “توروب” الاختباء خلف أي مبررات، مبادراً بتقديم التهنئة للمنافس على حصد النقاط الثلاث. وأوضح المدرب أن فريقه قدم أداءً مبشراً خلال النصف الأول من اللقاء وتمكن من صناعة عدة فرص، إلا أن الشوط الثاني شهد تراجعاً حاداً في المردود البدني والذهني والقدرة على الابتكار. وأشار إلى غياب الفعالية أمام المرمى، حيث أهدر لاعبوه العديد من الكرات السهلة، في حين اتسم أداء الخصم بالواقعية واستغلال أنصاف الفرص لهز الشباك.
وتطرق المدرب إلى الخلل التكتيكي الذي أصاب المنظومة، مؤكداً أن العشوائية التي طغت على أداء الفريق في النصف الثاني سمحت للمنافس بشن هجمات خطيرة. وشدد على أن كرة القدم تعتمد على تحرك الفريق ككتلة واحدة مكونة من عشرة لاعبين، رافضاً مبدأ انفصال الخطوط أو اكتفاء المهاجمين بأدوارهم الأمامية دون مساندة دفاعية. وفي خطوة شجاعة، وضع المدرب نفسه في واجهة الأحداث، معلناً تحمله المسؤولية الكاملة عن هذا الإخفاق، ومشيراً إلى أن الهشاشة الدفاعية ناتجة بالأساس عن تقاعس العناصر الهجومية عن أداء واجباتهم في استخلاص الكرة والتغطية.
وعلى صعيد تدعيم الصفوف، أوضح المدير الفني أنه يراقب قطاع الناشئين باهتمام، مشيداً ببعض الأسماء الواعدة في مركزي الظهير والجناح، مثل اللاعب الشاب حمزة عبد الكريم الذي يفتقده الفريق حالياً، غير أنه أبدى إحباطه من ندرة المواهب الهجومية البارزة في صفوف الشباب. وفي ختام حديثه، اعترف بتفهمه التام لحالة الغضب التي تسيطر على الجماهير، مؤكداً أن الشعور بالاستياء يعم غرفة الملابس أيضاً. وحذر من التداعيات السلبية لضياع النقاط على ثقة اللاعبين قبل الدخول في المراحل الحاسمة من الموسم، مشدداً على ضرورة قيام الجميع بوقفة للمحاسبة الذاتية والعمل الجاد من أجل تصحيح المسار واستعادة التوازن في أسرع وقت.
التعليقات