لم تكن مسيرة المهاجم الدولي للرأس الأخضر، يلسين كامويش، مع القلعة الحمراء على مستوى التطلعات، إذ عجز اللاعب البالغ من العمر ستة وعشرين عامًا عن وضع بصمته خلال سبع مشاركات لم تتجاوز حصيلتها مائة وتسعة وثمانين دقيقة، غابت فيها أهدافه وتمريراته الحاسمة. ورغم هذا المردود الباهت، قوبل طلب نادي ترومسو النرويجي باستعادة لاعبه قبل انتهاء مدة إعارته برفض قاطع من مسؤولي النادي الأهلي خلال شهر مارس الحالي. يعود هذا القرار إلى اعتبارات مالية بحتة، حيث تُلزم العقود الإدارة بدفع تكلفة الإعارة البالغة ثلاثمائة وستين ألف دولار كاملةً سواء أكمل اللاعب فترته أم لا، علمًا بأن تفعيل بند الشراء النهائي كان سيكلف الخزينة مليونًا وثمانمائة ألف دولار إضافية.

وفي ظل استمرار اللاعب حتى نهاية الموسم واقتراب رحيله الفعلي، ترددت شائعات حول وجود توجيهات إدارية بتجميده ومنع إشراكه في اللقاءات المتبقية، وهو ما نفته مصادر مطلعة داخل النادي بشدة. وأوضحت تلك المصادر أن الطاقم الإداري يلتزم بحدود صلاحياته ولا يقتحم الدائرة الفنية بأي شكل من الأشكال، مؤكدة أن المدرب الدنماركي ييس توروب يمتلك الحرية المطلقة في اختيار عناصره، وقد أبدى بالفعل مرونة واضحة للاعتماد على المهاجم متى ما دعت الحاجة التكتيكية لخدماته.

على صعيد آخر، واستغلالًا لفترة التوقف الدولي الراهنة، يعكف الطاقم الفني على رفع معدلات اللياقة والانسجام لدى جميع أفراد الكتيبة الحمراء استعدادًا لخوض المنعطف الحاسم المؤدي إلى منصة التتويج بالدوري المحلي. وفي هذا الإطار، تقرر إقامة مواجهة تجريبية يوم الثلاثاء تجمع الفريق الأول بعناصر من فئة الشباب، بهدف الحفاظ على حساسية المباريات وتجهيز كافة اللاعبين للمرحلة الشاقة المقبلة.

تأتي هذه التحضيرات المكثفة استجابةً لما أسفرت عنه قرعة النصف الثاني من المسابقة المحلية، والتي وضعت الفريق أمام اختبارات متتالية من العيار الثقيل. وتترقب الجماهير سلسلة من الصدامات القوية التي سيبدؤها الفريق بمواجهة سيراميكا، تليها محطات صعبة تتمثل في أندية سموحة، ثم بيراميدز، والغريم التقليدي الزمالك، مرورًا بإنبي، وصولًا إلى لقاء المصري، مما يستدعي جاهزية فنية وبدنية تامة لعبور هذه المواجهات المصيرية بنجاح.