فرضت المواجهة القارية المصيرية المنتظرة ضريبة باهظة على لاعبي القلعة الحمراء، حيث اضطروا للتضحية بعطلة واحتفالات عيد الفطر المبارك من أجل الاستعداد التام لضيفهم الثقيل. وتتجه الأنظار مساء السبت المقبل نحو أرضية استاد القاهرة الدولي، الذي سيكون مسرحاً لصدام كروي حاسم يجمع بين بطل مصر ونظيره الترجي التونسي، ضمن إياب ربع نهائي دوري أبطال إفريقيا، وهي المعركة التي يدخلها أصحاب الأرض بهدف تعويض إخفاق جولة الذهاب التي انتهت بتأخرهم بهدف نظيف في تونس.
ومن أجل تدارك الموقف وتصحيح المسار، يسعى الطاقم الفني بقيادة المدرب الدنماركي ييس توروب إلى عزل اللاعبين عن أي مؤثرات خارجية. وتتجه النية نحو فرض حالة من الطوارئ الكروية عبر الانخراط في معسكر تدريبي مغلق يسبق موعد انطلاق الصافرة بثمانٍ وأربعين ساعة، رغبةً من الجهاز الفني في رفع معدلات التركيز الذهني وتجهيز الكتيبة الحمراء لعبور هذه المحطة الشاقة بنجاح.
وستزيد غيابات المدرجات من صعوبة المهمة، إذ سيخوض الفريق المصري هذا التحدي الشرس في تمام التاسعة مساءً وسط مدرجات خاوية. ويأتي هذا الغياب الجماهيري تنفيذاً لعقوبة تأديبية أصدرها الاتحاد الإفريقي لكرة القدم سلفاً، على خلفية التجاوزات التي شهدتها مواجهة الجيش الملكي المغربي خلال دور المجموعات، مما يحرم أصحاب الأرض من سلاحهم الجماهيري المعتاد.
وعلى الصعيد التحكيمي، أسندت لجنة الحكام القارية إدارة هذه الموقعة للمغربي جلال جيد كحكم ساحة، بينما سيتولى مواطنه حمزة الفارق إلى جانب الرواندية سليمة موكونسانغا مسؤولية الإشراف على تقنية الفيديو المساعد. وتجدر الإشارة إلى أن المنتصر من هذه القمة الشمال إفريقية المشتعلة سيحجز مقعده مباشرة في المربع الذهبي للبطولة، ليكون على موعد مع اختبار قاري جديد يجمعه بالمتأهل من مواجهة صن داونز الجنوب إفريقي والملعب المالي.
التعليقات