تسود حالة من التركيز الشديد داخل أروقة النادي الأهلي، حيث يسعى المدير الفني الدنماركي ييس توروب جاهدًا لتهيئة عناصره من النواحي النفسية والتكتيكية، تأهبًا للمواجهات الحاسمة التي ستحدد مسار الفريق محليًا وقاريًا. يطمح الجهاز الفني إلى إعداد كتيبته بالشكل الأمثل لاستعادة العرش الأفريقي الذي فقده الفريق في النسخة السابقة، ومواصلة الزحف بثبات في المنافسات المحلية. وقبل الانخراط في هذه المرحلة الحرجة، التقط اللاعبون أنفاسهم اليوم الثلاثاء عبر عطلة قصيرة منحها لهم المدرب، وذلك إثر طي صفحة الدور الأول من المسابقة المحلية بمواجهة طلائع الجيش ليلة البارحة.

وبمجرد انقضاء هذه الاستراحة الخاطفة، ستعود عجلة التحضيرات للدوران مجددًا صباح الأربعاء على أرضية ملعب مختار التتش. تتجه بوصلة الفريق بأكملها نحو الموقعة القارية المرتقبة في ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا، حيث يحل المارد الأحمر ضيفًا على نظيره الترجي التونسي. وقد تقرر أن تُفتتح هذه المواجهة المزدوجة بلقاء الذهاب على عشب ملعب حمادي العقربي بمدينة رادس التونسية، وذلك في تمام الساعة الحادية عشرة من مساء يوم الأحد، الموافق الخامس عشر من شهر مارس الحالي بتوقيت العاصمة المصرية.

أما مسألة الحسم وتأكيد بطاقة العبور، فستتأجل إلى موقعة الإياب التي سيحتضنها استاد القاهرة الدولي في التاسعة من مساء يوم السبت، الحادي والعشرين من مارس. غير أن أصحاب الأرض سيفتقدون في هذا اللقاء المصيري لأهم أسلحتهم، وهو الدعم الجماهيري، إثر العقوبة الانضباطية الصارمة التي فرضها الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بحظر الحضور الجماهيري، وذلك على خلفية الأحداث التي رافقت مباراة الفريق السابقة أمام الجيش الملكي المغربي ضمن دور المجموعات.