أشعل الخروج الأخير للقلعة الحمراء من سباق دوري أبطال أفريقيا أزمة حقيقية داخل أروقة الإدارة، وذلك في أعقاب السقوط المدوي أمام ضيفه الترجي التونسي. فقد حسم الفريق الضيف بطاقة التأهل لصالحه بمجموع أربعة أهداف مقابل هدفين في حصيلة مواجهتي ربع النهائي، بعد أن تفوق في موقعة الحسم التي احتضنها استاد القاهرة الدولي بثلاثة أهداف لهدفين. هذا الإخفاق القاري وضع مستقبل الربان الدنماركي ييس توروب على المحك، حيث تتجه النية بقوة نحو فك الارتباط معه وإعفائه من مهامه الفنية. غير أن طموحات الإدارة تصطدم بعقبة مالية ضخمة تتمثل في بند جزائي يفرض على النادي تسديد كامل مستحقات المدرب حتى نهاية فترة التعاقد في حال الإقالة، وهو ما يعني تكبد خزينة النادي خسارة فادحة تقارب الستة ملايين دولار.

وخلال هذه المواجهة المصيرية، اختار الطاقم الفني الاعتماد على توليفة أساسية تولى فيها مصطفى شوبير مهمة حماية العرين، مدعوماً بخط خلفي يضم يوسف بلعمري وياسر إبراهيم وهادي رياض ومحمد هاني. أما منطقة المناورات في وسط الميدان، فقد أوكلت مهامها للثلاثي إمام عاشور وإليو ديانج ومروان عطية، في حين قاد الهجوم الثلاثي المرعب محمود تريزيجيه وأشرف بن شرقي وأحمد سيد زيزو. واحتفظ المدرب بعدد من الأوراق البديلة على دكة الاحتياط للتدخل عند الحاجة، وشملت القائمة الحارس محمد الشناوي، إلى جانب أحمد نبي كوكا، طاهر محمد طاهر، مروان عثمان، أحمد عيد، حسين الشحات، يلسين كامويش، محمد بن رمضان، وأحمد رمضان بيكهام.

على الجانب الآخر، دخل ممثل الكرة التونسية اللقاء بتنظيم تكتيكي محكم لتأمين العبور، حيث وقف بشير بن سعيد سداً منيعاً في حراسة المرمى، وتمركز أمامه رباعي الدفاع المكون من محمد أمين بن حميدة، محمد أمين توجاي، حمزة جلاسي، وإبراهيما كيتا. وتولى إدارة معركة خط الوسط كل من عبد الرحمن كوناتي، كسيلة بوعالية، أونوتشي أوجبليو، وحسام تقا، بينما اعتمد الفريق في خطه الأمامي على الثنائي الهجومي فلوريان دانهو وجاك ديارا لتهديد مرمى أصحاب الأرض، وهو ما أسهم في النهاية في تحقيق هدفهم وبلوغ المحطة القادمة من البطولة.