فقدت الأوساط الإعلامية المصرية اليوم واحداً من أبرز أعمدتها التاريخية، برحيل شيخ الإذاعيين فهمي عمر عن عمر ناهز الثمانية وتسعين عاماً، مختتماً بذلك رحلة حياة حافلة بالعطاء والإبداع في رحاب العمل الإذاعي. ويُعد الفقيد، الذي أبصر النور في السادس من مارس لعام 1928، قامة استثنائية في تاريخ “ماسبيرو”، حيث تقلد منصب رئيس الإذاعة المصرية سابقاً، وقضى نحو سبعة وثلاثين عاماً في خدمة المهنة، تاركاً إرثاً خالداً وبصمة لا تُمحى، تجلت بوضوح في برنامجه الشهير “ساعة لقلبك”، الذي كان بمثابة جسر العبور للعديد من عمالقة الكوميديا في مصر نحو الشهرة، فضلاً عن دوره المحوري كمعلم تتلمذت على يديه أجيال متعاقبة من الإعلاميين.

وكانت مسيرة الراحل محل تقدير دائم، حيث نال تكريماً مستحقاً في شهر أغسطس الماضي من قبل المجلس الأعلى للإعلام برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، عرفاناً بدوره الريادي. وفور شيوع نبأ الوفاة، سادت حالة من الحزن العميق، حيث تقدم محمود الخطيب، رئيس النادي الأهلي، وكافة أعضاء مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية، بخالص عبارات التعازي والمواساة، داعين الله عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، وأن يمنح أسرته ومحبيه الصبر والسلوان في هذا المصاب الجلل.