على أرضية استاد القاهرة الدولي وفي ليلة كروية حاسمة مساء السبت، نجح المارد الأحمر في تعويض تأخره في لقاء الذهاب، ليخرج من النصف الأول لمواجهة إياب ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا متفوقًا بهدف دون رد على ضيفه الترجي التونسي. أصحاب الأرض دخلوا اللقاء وعينهم على تعديل الكفة بعد خسارتهم بهدف نظيف في المواجهة الأولى، وهو ما تحقق لهم قبل أن يطلق الحكم صافرة الاستراحة.

منذ اللحظات الأولى، فرض أصحاب الضيافة حصارًا هجوميًا خانقًا على مناطق بطل تونس، معتمدين بشكل مكثف على الاختراقات السريعة التي أربكت حسابات الدفاع. هذا الضغط المبكر كاد أن يثمر عن تقدم سريع لولا التدخل الفدائي من الدفاع التونسي الذي أبعد كرة رأسية خطيرة لياسر إبراهيم من على خط المرمى تمامًا. لكن الصمود لم يدم طويلًا، فبحلول الدقيقة العاشرة، استغل محمود تريزيجيه تمريرة عرضية متقنة أرسلها أليو ديانج من الرواق الأيمن، ليودعها الشباك ببراعة، معلنًا عن هدف السبق الذي أشعل حماس المدرجات.

لم يكتفِ الفريق المصري بالهدف، بل واصل سيطرته المطلقة على مجريات اللعب، محولًا المباراة إلى سلسلة من المحاولات الهجومية المتتالية. فقد وجه لاعبو الخط الأمامي، وتحديدًا أحمد سيد زيزو ومروان عطية وتريزيجيه، وابلًا من التسديدات القوية، إلا أن الحارس بشير بن سعيد ارتدى قفاز الإجادة ولعب دور البطولة بتصدياته الحاسمة التي منعت مضاعفة النتيجة في أكثر من مناسبة، إلى جانب استبسال زملائه في الدفاع لإجهاض محاولة خطيرة من ديانج قبل نهاية الشوط. على الجانب الآخر، أظهر مصطفى شوبير يقظة تامة حين تدخل ببراعة لإفساد واحدة من أخطر المحاولات التونسية المباغتة، محافظًا على نظافة شباكه.

وقد اعتمد الجهاز الفني لأصحاب الأرض في هذه الملحمة على تشكيلة ضمت شوبير في حراسة العرين، يسانده رباعي دفاعي مكون من محمد هاني، هادي رياض، ياسر إبراهيم، ويوسف بلعمري. وتولى إدارة خط الوسط كل من إمام عاشور، ديانج، ومروان عطية، خلف الثلاثي الهجومي المرعب زيزو، أشرف بن شرقي، وتريزيجيه، مع الاحتفاظ بأوراق رابحة على الدكة أمثال محمد الشناوي، حسين الشحات، محمد بن رمضان، وأحمد نبيل كوكا وغيرهم. في المقابل، خاض الضيوف المعركة بتأمين دفاعي قاده الحارس بن سعيد وخلفه إبراهيما كيتا، حمزة جلاسي، محمد أمين توجاي، ومحمد أمين بن حميدة، بينما تمركز في الوسط حسام تقا، أونوتشي أوجبليو، كسيلة بوعالية، وعبد الرحمن كوناتي، على أمل إمداد الثنائي الهجومي جاك ديارا وفلوريان دانهو بالكرات المرتدة لاقتناص هدف مباغت.