تتجه أنظار محبي كرة القدم مساء هذا السبت صوب ملعب السلام، حيث يستهل النادي الأهلي مشواره في مسابقة كأس مصر بمواجهة فريق المصرية للاتصالات ضمن منافسات دور الـ32. ويدخل المارد الأحمر هذه المواجهة وعينه على بطاقة العبور إلى ثمن النهائي، سعيًا لتجنب أي سيناريوهات غير سارة في البطولة المحلية الأعرق، خاصة أن مباريات الكأس لا تعترف دائمًا بفوارق الإمكانيات أو التاريخ، وكثيرًا ما حملت في طياتها وداعًا مبكرًا للكبار.

وما يزيد من حالة الحذر والترقب قبل صافرة البداية هو السجل التاريخي الذي يحمل ذكريات مؤلمة للفريق الأحمر أمام منافسين أقل تصنيفًا، حيث شهدت السنوات الماضية سقطات مدوية خالفت كل التوقعات. ولعل الذاكرة تعود بنا فورًا إلى تلك الليلة الدرامية في نهائي موسم 2003-2004 أمام المقاولون العرب، حينما قاد المدرب حسن شحاتة فريقه لقلب الطاولة على الأهلي؛ إذ تحول تقدم الأحمر إلى خسارة بهدفين لهدف في مباراة غريبة الأطوار، شهدت إصابة حارس المرمى ونفاد التبديلات، مما اضطر المدافع شادي محمد لارتداء قفاز الحراسة، ناهيك عن إهدار ركلة جزاء كانت كفيلة بتغيير مسار اللقب الذي ذهب في النهاية لـ “ذئاب الجبل”.

ولم تتوقف سلسلة المفاجآت عند هذا الحد، ففي موسم 2005 وجد الأهلي نفسه خارج البطولة مبكرًا بعد عجزه عن التسجيل أمام غزل المحلة، ليحتكم الفريقان لركلات الترجيح التي ابتسمت للمنافس. وتكرر المشهد بصورة أكثر قسوة وغرابة في موسم 2007-2008، حينما أُقصي بطل الثنائية المحلية آنذاك من الدور الأول (دور الـ32) على يد بترول أسيوط، القادم من دوري الدرجة الثانية، بهدف مباغت. كما امتدت هذه اللعنة إلى السنوات القليلة الماضية، عندما نجح فريق الأسيوطي سبورت (بيراميدز حاليًا) في إقصاء العملاق القاهري من ربع النهائي بهدف نظيف، ليؤكد أن مفاجآت الكأس تظل هاجسًا يطارد الكبار دائمًا مهما كانت استعداداتهم.