يستعد عشاق الساحرة المستديرة لسهرة رمضانية كروية دسمة، حيث يحتضن ملعب برج العرب بالإسكندرية مواجهة من العيار الثقيل تجمع بين النادي الأهلي ومضيفه سموحة في تمام الساعة التاسعة والنصف من مساء اليوم الاثنين. وتأتي هذه المباراة ضمن منافسات الجولة التاسعة عشرة من مسابقة الدوري العام، في لقاء يتوقع أن يغلب عليه الطابع الحماسي والندية التي طالما ميزت تاريخ مواجهات الطرفين، حيث يدخل المارد الأحمر اللقاء بقيادة مدربه الدنماركي ييس توروب وعينه على النقاط الثلاث، بينما يسعى أصحاب الأرض لتقديم عرض قوي على ملعبهم.

ويدخل الفريقان المباراة بظروف متباينة، إذ نجح الفريق القاهري في تحقيق الفوز في آخر ظهور له بالمسابقة على حساب الجونة بهدف نظيف، مما يعطيه دفعة معنوية كبيرة، في حين يعاني الفريق السكندري من آثار الهزيمة الأخيرة أمام جاره الاتحاد السكندري بنفس النتيجة، مما يجعله أكثر رغبة في التعويض ومصالحة جماهيره. وبالنظر إلى موقف الفريقين في جدول الترتيب، نجد أن الأهلي قد حصد 33 نقطة من 16 مباراة، محققاً الفوز في تسع مناسبات والتعادل في ست، وتلقى خسارة وحيدة، ممتلكاً هجوماً قوياً سجل 27 هدفاً. وفي المقابل، خاض سموحة 17 لقاءً جمع خلالها 25 نقطة من ستة انتصارات وسبعة تعادلات وأربع هزائم، وسكنت شباكه 11 هدفاً.

ويطمح الجهاز الفني للأهلي لاستغلال الروح المعنوية العالية للاعبين بعد الفوز المتتالي على الإسماعيلي والجونة، من أجل مواصلة الزحف نحو قمة الدوري وتقليص الفارق مع المتصدرين، خاصة بعد نزيف النقاط الذي عانى منه الفريق في فترات سابقة بالخسارة أمام بيراميدز والتعادل في عدة مواجهات. ويعول المدرب الدنماركي على تألق عدد من مفاتيح اللعب البارزة مثل إمام عاشور، ومحمد علي بن رمضان، وأشرف بن شرقي، ويوسف بلعمري، للحفاظ على لقب الدوري للموسم الثالث توالياً. إلا أن الفريق يواجه تحديات تتمثل في غياب عناصر مؤثرة للإصابة، أبرزهم أحمد سيد “زيزو” ومحمود حسن “تريزيجيه” وعمرو الجزار، بالإضافة إلى غياب المدافع ياسر إبراهيم لتراكم البطاقات، فيما تشهد القائمة عودة طاهر محمد طاهر بعد انتهاء إيقافه.

على الجانب الآخر، يرفع المدير الفني لسموحة، أحمد عبد العزيز، شعار التحدي، طامحاً في استعادة نغمة الانتصارات وتحقيق مفاجأة أمام حامل اللقب. وقد وجه مدرب الفريق السكندري تعليمات صارمة للاعبيه بضرورة استغلال أنصاف الفرص والتركيز الشديد أمام المرمى للخروج بنتيجة إيجابية، محاولاً استثمار الحالة غير المستقرة التي ظهر عليها الأهلي في بعض فترات الموسم وتراجعه عن الصدارة لصالح سيراميكا، حيث يرى في هذه المواجهة فرصة مثالية لتعديل المسار وإثبات قدرات فريقه أمام الكبار.