مع مرور ساعة كاملة من اللعب على أرضية استاد القاهرة الدولي، لا يزال التفوق لصالح الكتيبة الحمراء تحت قيادة المدرب الدنماركي ييس توروب، حيث يتقدم الفريق بهدف نظيف على ضيفه الساحلي في إطار منافسات الجولة الثامنة عشرة من المسابقة المحلية. وكانت اللحظة الحاسمة قد حضرت قبل نهاية الشوط الأول بعشر دقائق، وتحديدًا في الدقيقة الخامسة والثلاثين، عندما أرسل أشرف بن شرقي تمريرة عرضية متقنة من الرواق الأيمن، ارتقى لها إمام عاشور ببراعة ليودعها برأسه داخل المرمى معلنًا عن هدف التقدم.
وفي محاولة لتجديد الدماء وتنشيط الخطوط مع بداية الشوط الثاني، تدخل الجهاز الفني للأهلي في الدقيقة السادسة والخمسين بإجراء تعديلات تكتيكية، تمثلت في سحب الثنائي كامويش ومحمد علي بن رمضان، والدفع بكل من حسين الشحات ومروان عثمان بدلاً منهما. ودخل الفريقان هذه المواجهة بظروف متباينة، إذ حقق أصحاب الأرض انتصاراً بثنائية نظيفة على الإسماعيلي في آخر ظهور لهم، بينما اكتفى الجونة بنقطة التعادل الإيجابي أمام مودرن سبورت.
وبالنظر إلى الخيارات الفنية التي بدأ بها اللقاء، فقد اعتمد الأهلي على محمد الشناوي في حراسة العرين، وأمامه رباعي دفاعي مكون من محمد هاني، ياسر إبراهيم، ياسين مرعي ويوسف بلعمري، بينما تولى مهام وسط الميدان الثلاثي أليو ديانج ومروان عطية وبن رمضان، لتمويل المثلث الهجومي الذي ضم إمام عاشور وبن شرقي وكامويش. في المقابل، دافع محمد علاء عن مرمى الجونة خلف خط دفاعي يقوده عبد الجواد وصابر الشيمي، مع تواجد نور السيد وحفيظ إبراهيم في منطقة المناورات، ومحاولات هجومية عن طريق علي الزهدي ومحمد النحاس.
وعلى صعيد موقف الفريقين في جدول الترتيب، تشهد البطولة منافسة شرسة حيث يتربع سيراميكا على القمة، يليه الزمالك وبيراميدز، بينما دخل الأهلي اللقاء وهو في المرتبة الرابعة برصيد ثلاثين نقطة حصدها من خمس عشرة مباراة، تميزت بقوة هجومية واضحة. أما الجونة فيتواجد في منتصف الجدول برصيد عشرين نقطة، عانى خلالها من كثرة التعادلات التي وصلت إلى ثماني مباريات، مع معدل تهديفي متواضع مقارنة بمنافسه.
وتحمل هذه المباراة أهمية رقمية خاصة للمدرب ييس توروب، كونها المواجهة الرابعة والعشرين له منذ توليه المهمة في خريف عام 2025، حيث يسعى لتحقيق انتصاره الثاني عشر محلياً، بعد مسيرة شهدت تبايناً في النتائج بين الفوز والتعادل وبعض الهزائم، فضلاً عن سجله القاري المتوازن. وتبرز الفوارق الشاسعة بين الناديين ليس فقط في الترتيب، بل في القيمة السوقية أيضاً، حيث تتفوق تشكيلة الأهلي بفارق مالي ضخم يقارب تسعة أضعاف قيمة لاعبي الفريق الضيف.
وقد أوكلت لجنة الحكام إدارة هذه الموقعة للحكم أمين عمر، بمعاونة طاقم يضم محمود أبو الرجال وعماد فرج، مع تواجد عبد العزيز السيد في غرفة تقنية الفيديو. ويخوض المارد الأحمر اللقاء منقوصاً من خدمات عدد من أبرز نجومه، حيث غيبت الإصابة أسماء لامعة مثل أحمد سيد زيزو ومحمود تريزيجيه وعمرو الجزار، بالإضافة إلى غياب طاهر محمد طاهر ومحمد شكري بداعي الإيقاف، واستبعاد محمد سيحا لوجهة نظر فنية.
التعليقات