في خطوة تهدف إلى تصحيح المسار داخل القلعة الصفراء، استقر رأي إدارة النادي الإسماعيلي على إسناد المهام الفنية لعبد الحميد بسيوني، نجم المنتخب الوطني السابق، ليتولى دفة قيادة الفريق خلفاً للمدرب طارق العشري. ويترقب الشارع الرياضي الإسماعيلاوي الإعلان الرسمي عن هذا القرار خلال الساعات القليلة القادمة، وذلك بعد أن انتهت علاقة النادي بالعشري بشكل ودي عقب تقدمه باعتذار عن إكمال مهمته وقبول الإدارة له، ليكون بذلك ثاني مدرب يغادر أسوار النادي هذا الموسم بعد رحيل الجزائري ميلود حمدي، مما يعكس حالة عدم الاستقرار الفني التي يعيشها الفريق.
وتأتي هذه التغييرات الجذرية في وقت يمر فيه النادي بمنعطف حرج للغاية، حيث أصبح مهدداً بشكل حقيقي بمغادرة دوري الأضواء، لا سيما بعد الهزيمة المؤلمة التي تلقاها مؤخراً في عقر داره أمام الجونة بهدفين مقابل هدف. وقد أدى هذا التعثر إلى تأزم موقف “الدراويش” في جدول الترتيب، إذ يقبع الفريق في المركز الحادي والعشرين وفي جعبته إحدى عشرة نقطة فقط، وهو وضع كارثي لا يليق بتاريخ نادٍ عريق سبق له التتويج بلقب الدوري في ثلاث مناسبات سابقة، ولكنه يجد نفسه الآن يصارع الأمواج لتفادي الغرق والهبوط إلى دوري القسم الثاني.
وتزداد المهمة صعوبة بالنظر إلى نظام المسابقة الذي يقضي بتقسيم الفرق في المرحلة الثانية إلى مجموعتين، حيث سيجد الإسماعيلي نفسه ضمن “مجموعة الهبوط” التي تضم أربعة عشر فريقاً يخوضون المنافسات بنفس رصيدهم النقطي السابق، ليسفر الصراع في النهاية عن هبوط أربعة أندية. ولا تتوقف معاناة الفريق عند سوء النتائج فحسب، بل يصطدم الواقع بحرمان النادي من التعاقدات بسبب عقوبة إيقاف القيد، مما اضطره لدخول هذه المعركة المصيرية بقائمة تعتمد في قوامها الأساسي على اللاعبين الناشئين وصغار السن.
التعليقات