في مستهل رحلته نحو تأمين بقائه ضمن أندية النخبة، اكتفى فريق الدراويش بنتيجة التعادل دون أهداف خلال مواجهته الأخيرة أمام حرس الحدود. هذه النتيجة منحت كل طرف نقطة وحيدة لم تكن كافية لإرضاء طموحاتهما في الانطلاق بقوة للهروب من شبح الهبوط. وبذلك، استقر الرصيد النقطي للكتيبة الصفراء عند اثنتي عشرة نقطة ليقبعوا في المرتبة الرابعة عشرة، بينما رفع المنافس رصيده إلى ثماني عشرة نقطة متواجدًا في المركز العاشر.
وعلى صعيد الغيابات التي تضرب صفوف الفريق في هذا المنعطف الحرج، سيفتقد الجهاز الفني لخدمات اللاعب نادر فرج لقرابة الواحد وعشرين يومًا. جاء ذلك إثر تعرضه لإصابة قوية تمثلت في خلع بالكتف الأيمن، غير أن التدخل الفوري والناجح من قِبل الطاقم الطبي ساهم في تدارك الموقف ووضع خطة علاجية لضمان تعافيه وعودته للملاعب.
وبعيدًا عن المستطيل الأخضر، تسابق الإدارة الحالية الزمن لفرض حالة من الهدوء والتركيز التام داخل أروقة النادي. وفي هذا السياق، طوت القيادة الإدارية صفحة معقدة ورثتها عن مجالس سابقة، حيث نجحت في إيداع كافة المتأخرات المالية الخاصة باللاعب خالد النبريصي في حسابه البنكي، لتغلق بذلك ملفًا شائكًا ألقى بظلاله على استقرار المجموعة لفترة طويلة.
ولم تقتصر التحركات الإيجابية على هذا الملف الفردي، بل امتدت لتشمل انتعاشة مالية لكافة أفراد الفريق، بعد أن تم صرف رواتب الشهرين الأخيرين لجميع اللاعبين. تهدف هذه الخطوة الاستباقية إلى تهيئة المناخ العام وإرساء قواعد الاستقرار قبل الدخول في الأمتار الأخيرة والمصيرية من عمر المسابقة المحلية.
وتمثل هذه التحركات الإدارية دفعة معنوية هائلة يعول عليها الطاقم التدريبي بشدة لتغيير مسار النتائج. فالاستقرار المادي الراهن من شأنه أن يزيل أي مشتتات خارجية عن كاهل اللاعبين، مما يدفعهم لتقديم أقصى طاقاتهم الفنية والبدنية في المواجهات المقبلة، سعيًا للابتعاد عن دوامة الخطر، وتحسين الموقف في جدول الترتيب العام، وتلبية طموحات القاعدة الجماهيرية العريضة التي تترقب عودة فريقها لسابق عهده.
التعليقات