أشار الدكتور فهد الخضيري، المتخصص في مجال أبحاث المسرطنات، إلى ضرورة الانتباه للمخاطر الصحية العالية التي تحملها المعجنات المقلية، موضحاً أن ضررها قد يفوق أنواعاً أخرى من المقليات. وبيّن في حديثه أن عملية غمر العجين في الزيت الحار تؤدي إلى تفاعلات كيميائية ترفع من مستويات مركبات الجلايكوجين الضارة المعروفة بـ (AGE) و(RAGE) بنسب هائلة قد تصل إلى أربعة أضعاف المعدل الطبيعي، وهو ما يعزز بشكل مباشر احتمالية الإصابة بمرض السكري.

وعلاوة على ذلك، تتفاقم المشكلة بسبب قدرة العجين على امتصاص الزيت والاحتفاظ به داخل مساماته، مما يحول القطعة الواحدة إلى كتلة مشبعة بالسعرات الحرارية؛ حيث أن كثافة الطاقة في الزيت تفوق تلك الموجودة في السكر، إذ يحتوي كل جرام من الدهون على ضعف السعرات الموجودة في جرام السكر تقريباً، مما يجعل الجانب الدهني هنا أكثر خطورة من الجانب السكري. وبناءً على ذلك، ينصح الخضيري بالابتعاد عن الطرق التقليدية في تحضير أصناف مثل “الدونات” و”اللقيمات”، واستبدال القلي العميق بتقنيات القلي الهوائي الحديثة، لكونها خياراً صحياً يقلل من تشبع الطعام بالزيوت ويحد من تكون المركبات الضارة.