أماطت تحقيقات استقصائية اللثام عن تطورات لافتة في كواليس المشهد السوداني، تمثلت في وجود قاعدة عسكرية سرية على الأراضي الإثيوبية مخصصة لتأهيل وتجهيز آلاف العناصر القتالية المنضوية تحت لواء “الدعم السريع”. وتشير المعطيات إلى أن هذا النشاط العسكري يجري بتمويل ورعاية كاملة من دولة الإمارات، التي تكفلت بتأمين الخبرات التدريبية والاحتياجات اللوجستية، وهو ما يُعد مؤشراً ملموساً ونادراً يكشف عن انخراط الجانب الإثيوبي بشكل فعلي ومباشر في الصراع الدائر لدى جارته الشمالية.

وتستند هذه التفاصيل إلى إفادات متطابقة أدلى بها عدة مطلعين على خبايا الملف، من بينهم شخصية حكومية رفيعة المستوى في أديس أبابا، حيث تقاطعت شهاداتهم مع مضامين وثائق أمنية ومراسلات دبلوماسية داخلية أكدت صحة هذه التحركات وطبيعة الدعم المقدم. ومن المرجح أن يلعب هذا المعسكر دوراً محورياً في تغيير موازين القوى من خلال رفد الجبهات بإمدادات بشرية جديدة ومؤهلة، مما ينذر بتصعيد وتيرة العنف وتوسيع رقعة المواجهات في وقت تعاني فيه المنطقة بأسرها من هشاشة أمنية متزايدة.