استعدادًا لاستكمال المشوار الحاسم في الأمتار الأخيرة من بطولة الدوري المصري الممتاز، خاض “زعيم الثغر” مواجهة تحضيرية أسفرت عن انتصار كاسح على حساب فريق السلوم بسبعة أهداف مقابل هدف وحيد. تأتي هذه التجربة الفنية كخطوة تجهيزية هامة للوقوف على مستوى الفريق بعد لقاء فاركو الأخير، وقبل الصدام المرتقب مع نادي الجونة السبت القادم ضمن منافسات الجولة الثانية. وقد شهدت هذه المباراة الودية تألقًا هجوميًا لافتًا لكتيبة الإسكندرية، حيث زار عمرو جمعة الشباك في مناسبتين، بينما تقاسم كل من جون إيبوكا، ومحمد توني، وفادي فريد، وتشيجن، وإسلام سمير بقية الغلة التهديفية بواقع هدف لكل لاعب.
وعلى الصعيد الداخلي للفريق، تثير اختيارات الجهاز الفني بعض التساؤلات حول ابتعاد ثنائي بارز عن المشهد الرسمي للمباريات، حيث توضحت تفاصيل تخص غياب المدافع محمود علاء واللاعب إسلام سمير. فرغم أن هذا الثنائي كان يمثل العمود الفقري للتشكيلة السكندرية قبل إبرام التعاقدات الشتوية الأخيرة، ورغم جاهزيتهما البدنية والفنية التامة وقدرتهما على صنع الفارق، إلا أن قرار تجميدهما يعود لكواليس وأسباب متباينة تعكس سيطرة الجهاز الفني على مجريات الأمور.
بالنسبة لمحمود علاء، تعود جذور الأزمة إلى صدام سابق بينه وبين المدير الفني تامر مصطفى، وذلك على خلفية قرار المدرب بإجراء تعديل على ترتيب مسددي الركلات الجزائية، مانحًا الأولوية لـ “أفشة” ومؤخرًا علاء إلى المرتبة الثانية. هذا التغيير أثار حفيظة المدافع وأدى إلى خلاف مؤقت مع مدربه، ورغم احتواء الموقف لاحقًا وانتظام اللاعب في الحصص التدريبية المعتادة، إلا أن إشارة العودة للمشاركة في اللقاءات الرسمية لم تصدر بعد. أما في حالة إسلام سمير، فالأمر يخلو من أي أزمات انضباطية؛ إذ أتم اللاعب برنامجه العلاجي منذ فترة وتعافى كليًا من إصابته السابقة ليشارك بفعالية في المران اليومي، غير أن استمرار ابتعاده عن المستطيل الأخضر يرجع حصرًا لرؤية وقناعات المدرب تامر مصطفى، الذي يفضل الاعتماد على خيارات تكتيكية أخرى في الوقت الراهن ولم يمنحه فرصة العودة للتشكيلة الأساسية حتى الآن.
التعليقات