كشف المركز الوطني للتخصيص عن الملامح التفصيلية لاستراتيجيته الوطنية الطموحة، التي تهدف إلى إحداث تحول جوهري في المشهد الاقتصادي عبر تعميق الشراكة بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص في ثمانية عشر قطاعاً حيوياً. وتسعى هذه الخارطة الاستثمارية إلى تعظيم الفائدة من الأصول العامة والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة، مما يساهم بشكل مباشر في رفع كفاءة الإنفاق الحكومي وزيادة حصة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي.

وتتميز القطاعات المستهدفة بشموليتها وتغطيتها لمفاصل حيوية في الدولة، حيث تتضمن مجالات البنية التحتية والتقنية مثل الاتصالات وتقنية المعلومات، وقطاع الإعلام، بالإضافة إلى منظومة البيئة والمياه والزراعة. كما تركز الاستراتيجية بشكل كبير على الخدمات الأساسية التي تمس حياة المجتمع، مثل التعليم والصحة، وقطاع البلديات والإسكان، إلى جانب الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، والقطاع الرياضي الذي يعد ركيزة هامة في جودة الحياة.

وعلى الصعيد الاقتصادي واللوجستي، تشمل الخطة قطاعات الصناعة والثروة المعدنية، ومنظومة النقل والخدمات اللوجستية والنقل العام، بالإضافة إلى هيئة الزكاة والضريبة والجمارك. ولم تقتصر القائمة على الجوانب الخدمية فحسب، بل امتدت لتشمل مجالات سيادية وتنظيمية ومناطقية هامة، تضم قطاعي الداخلية والدفاع، ومنظومة الحج والعمرة، وإدارة عقارات الدولة، فضلاً عن الدور التنموي للهيئات الملكية في كل من مدينة الرياض ومحافظة العلا.