من المثير للاهتمام أن نعرف أن الجذور التاريخية لرياضة الإسكواش تمتد إلى منتصف القرن التاسع عشر داخل السجون البريطانية، حيث بدأت كنشاط عفوي يمارسه النزلاء عبر قذف الكرات نحو الجدران لتمضية الوقت. وقد شهدت هذه اللعبة تحولات كبيرة عبر العقود لتنتقل من تلك البدايات البسيطة وتصبح رياضة احترافية مرموقة على مستوى العالم، وتوّجت مسيرتها مؤخراً بإنجاز تاريخي تمثل في اعتمادها رسمياً ضمن المنافسات المقررة لدورة الألعاب الأولمبية القادمة في مدينة لوس أنجلوس. وتدور رحى هذه الرياضة داخل ملعب مغلق تحيط به أربعة جدران، حيث يتبادل لاعبان ضرب كرة مطاطية صغيرة ومجوفة باستخدام مضارب مخصصة، في أجواء تتسم بالسرعة والحماس.
يعتمد جوهر المنافسة على مهارة اللاعبين في توجيه الكرة بالتناوب نحو الأسطح المسموح اللعب عليها، بهدف مباغتة الخصم بضربة لا يتمكن من ردها بشكل صحيح. وقد نجحت هذه اللعبة في جذب اهتمام واسع النطاق، إذ يمارسها بانتظام عشرات الملايين من الأشخاص في أكثر من مائة وخمس وثمانين دولة حول العالم، وتخضع لقوانين اتحاد دولي يحظى باعتراف وتقدير اللجنة الأولمبية الدولية.
وعلى الصعيد الصحي والبدني، يعد الانخراط في ممارسة الإسكواش استثماراً ممتازاً لصحة الإنسان؛ فهي رياضة فعّالة لرفع كفاءة عضلة القلب وتحفيز الدورة الدموية، فضلاً عن دورها الكبير في استهلاك الطاقة وحرق الدهون. كما تساهم الحركة الدؤوبة داخل الملعب في بناء عضلات قوية وزيادة مرونة الجسم والقدرة على التحمل، مما يجعلها وسيلة مثالية للتخلص من الضغوط النفسية وتفريغ التوتر. وإلى جانب تعزيز اللياقة البدنية، تنمي اللعبة القدرات الذهنية عبر تطوير التفكير الاستراتيجي، كما أنها تساعد في تحسين صحة المفاصل وتخفيف آلام الركبة عند ممارستها بانتظام.
التعليقات