يتعرض الجهاز التنفسي لدى الصغار لتحديات عديدة، خصوصًا مع اشتداد برودة الطقس، حيث يُعتبر تورم القصبات الهوائية وتضيقها من المشكلات الصحية المألوفة التي تعقب عادةً الإصابة بنزلات البرد أو الهجمات الفيروسية. تتسبب هذه الحالة في تراكم الإفرازات المخاطية داخل الممرات المسؤولة عن نقل الهواء للرئتين، مما يعيق عملية التنفس الطبيعية. وتعود الجذور الرئيسية لهذا الاعتلال في الغالب إلى عدوى فيروسية، وفي أحيان أقل قد تكون البكتيريا هي المسؤولة، ناهيك عن دور المثيرات الخارجية مثل استنشاق الأدخنة، أو التعرض لتيارات هوائية ملوثة أو باردة، فضلاً عن تأثيرات الحساسية الصدرية.

يمكن للأهل ملاحظة معاناة الطفل من خلال جملة من العلامات التي تتفاوت في حدتها، أبرزها السعال المتواصل الذي قد يقترن بوجود بلغم أو يكون جافًا، وقد يشتد لدرجة التقيؤ بعد نوبات الكحة. كما يُسمع صوت أزيز أو خشخشة واضحة صادرة من الصدر، يصاحبه شعور بالإنهاك العام وفقدان للرغبة في تناول الطعام أو الرضاعة، بالإضافة إلى احتمالية ارتفاع حرارة الجسم وظهور أعراض تشبه الزكام كاحتقان الأنف والرشح.

تتطلب بعض المؤشرات تحركًا طبيًا عاجلاً لضمان سلامة الصغير وعدم تفاقم الوضع، مثل ملاحظة صعوبة بالغة في التقاط الأنفاس أو تغير لون الشفاه إلى الزرقة، واستمرار الحمى لفترة تتجاوز الثلاثة أيام دون انخفاض، أو إذا سيطر الخمول الشديد على الطفل وامتنع تمامًا عن الشرب والأكل. ولتجاوز هذه الأزمة بسلام أو الوقاية منها، يُنصح دائمًا بتوفير بيئة منزلية نقية خالية تمامًا من دخان السجائر وجيدة التهوية، مع التركيز على تقديم المشروبات الدافئة بكثرة لتعويض السوائل، والالتزام التام بالتوجيهات الطبية، وتجنب اللجوء للمضادات الحيوية بشكل عشوائي دون استشارة مختص.