في ضربة أمنية استباقية تهدف إلى حماية استقرار البلاد، نجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية البحرينية، وتحديداً عبر أجهزة المباحث والأدلة الجنائية، في الإيقاع بشبكة تخريبية تابعة لميليشيات “حزب الله” اللبناني. وأسفرت الجهود عن الإطاحة بثلاثة عناصر تورطوا في نسج علاقات مشبوهة وتواصل مباشر مع جهات خارجية معادية، بهدف التجسس لصالحها، وتنفيذ أجندات خطيرة تسعى إلى المساس باستقلال المملكة، وترويع الآمنين من مواطنين ومقيمين، فضلاً عن زراعة بذور الفوضى وتهديد السلم الوطني.

وقد كشفت سير التحقيقات عن هوية المتورطين في هذا المخطط، وهم ثلاثة شبان: أحمد أحمد حسين مدن البالغ من العمر أربعة وعشرين عاماً، وحسن عبد الأمير عاشور ذو الاثنين وعشرين عاماً، إلى جانب منتظر عبد المحسن علي مدن الذي يبلغ تسعة وعشرين عاماً. وأقرت هذه العناصر بمسار انحرافها، حيث شملت اعترافاتهم إجراء رحلات إلى الأراضي اللبنانية للالتقاء بمسؤولين في الحزب، والانخراط هناك في معسكرات تدريبية لاكتساب مهارات استخدام الأسلحة النارية. ولم يقتصر دورهم على الجانب العسكري، بل امتد ليشمل جمع المعلومات الاستخباراتية وتصوير مواقع حساسة تتعلق بتداعيات التدخلات الإيرانية السافرة ضد البحرين، وتمريرها لتلك الأطراف المتربصة.

إلى جانب التدريب الميداني والتخابر، لجأ أعضاء الخلية إلى استغلال النوايا الحسنة للمجتمع عبر جمع الأموال تحت غطاء وهمي يدعي دعم المشاريع الخيرية والإنسانية. وكانت تلك التبرعات تُحوّل سراً لتغذية العمليات السوداء للمنظمة المتطرفة، وذلك في إطار تهيئة الأرضية اللوجستية والمادية استعداداً لتلقي الإشارة الخضراء من قياداتهم في الخارج، للبدء في تنفيذ سلسلة من العمليات التخريبية التي كانت تستهدف ضرب العمق الأمني الداخلي للمملكة.