تُعتبر البطاطس من المصادر الغذائية التي تمنح الجسم حيوية كبيرة، ولكن الفائدة الحقيقية منها تعتمد بشكل أساسي على أسلوب الطهي والكميات المستهلكة؛ فهي مخزن للكربوهيدرات المعقدة التي تضمن استمرار النشاط البدني وتزويد الجسم بالطاقة اللازمة لفترات طويلة. إضافة إلى ذلك، تلعب الألياف الموجودة فيها دوراً محورياً في تعزيز صحة الجهاز الهضمي وتسهيل حركة الأمعاء، مما يقي من مشاكل الإمساك. ولا تقتصر مزاياها على ذلك، بل تمتد لتشمل دعم الدفاعات المناعية بفضل احتوائها على مضادات الأكسدة وفيتامين “سي”، إلى جانب دور البوتاسيوم الفعّال في الحفاظ على توازن ضغط الدم ودعم وظائف القلب، فضلاً عن قدرتها على منح شعور سريع بالامتلاء مما يقلل الحاجة لتناول أطعمة إضافية.
على الجانب الآخر، قد يتحول هذا الطعام المفيد إلى مصدر للضرر في حال عدم الالتزام بالاعتدال أو اختيار طرق تحضير غير صحية؛ فالإسراف في تناولها، خاصة إذا كانت مقلية أو مشبعة بالدهون، يؤدي حتماً إلى زيادة السعرات الحرارية واكتساب وزن زائد، كما قد يتسبب الإفراط في الكميات بحدوث اضطرابات معوية مثل الانتفاخ. ومن الضروري أيضاً الانتباه إلى تأثيرها على مستويات الجلوكوز في الدم، حيث يمكن أن ترفع المؤشر السكري بسرعة، مما يستدعي الحذر خاصة لدى مرضى السكري. ولضمان الحصول على وجبة مغذية وآمنة، يُنصح بالابتعاد عن القلي العميق والرقائق المصنعة، واستبدالها بطرق طهي صحية مثل السلق، أو الشواء، أو الطهي بالبخار.
التعليقات