تُعد البطاطس وجبة أساسية لا غنى عنها في معظم البيوت، إلا أن تناولها يتطلب بعض الحذر عند ملاحظة تغيرات معينة في شكلها الخارجي، ففي بعض الأحيان قد يكتسي سطح الثمرة بلون أخضر، وهو ما قد يظنه البعض مجرد تغير شكلي بسيط. في الواقع، هذا اللون ناتج عن مادة الكلوروفيل المرتبطة بعملية التمثيل الضوئي، ورغم أن الكلوروفيل نفسه غير ضار، إلا أن ظهوره يُعد جرس إنذار يشير إلى نشاط كيميائي آخر يحدث داخل الثمرة، حيث يبدأ النبات في إنتاج مركب “السولانين” بشكل طبيعي كوسيلة للدفاع عن نفسه.

ويحذر خبراء التغذية والسموم من استهلاك البطاطس في هذه الحالة، لأن ظهور التصبغات الخضراء يرتبط عادةً بسوء التخزين والتعرض للضوء، مما يحفز الثمرة على إفراز مواد كيميائية مخصصة أصلاً لمقاومة الآفات والفطريات. وبالتالي، فإن ارتفاع معدلات هذه المركبات يجعل البطاطس غير آمنة للاستخدام البشري، حيث تتحول من غذاء مفيد إلى مصدر محتمل للضرر الصحي، بغض النظر عن كون اللون الأخضر بحد ذاته ليس هو العنصر السام، بل هو مؤشر على وجود الخطر.

لضمان سلامة الغذاء، يجب الانتباه إلى عدة مؤشرات حسية تستوجب التخلص من البطاطس فوراً، وأبرز هذه العلامات هو ظهور البراعم أو ما يُعرف بـ”العيون”، حيث تتركز السموم في هذه النتوءات بنسب عالية جداً تجعل الثمرة غير صالحة للأكل حتى لو كان لونها طبيعياً. كما أن ملمس القشرة يعطي دلالات واضحة؛ فالبطاطس التي تفقد صلابتها وتصبح طرية أو منكماشة ومتشققة تكون غالباً بيئة خصبة للبكتيريا وتحتوي على مستويات مرتفعة من المواد الضارة. وأخيراً، يُعتبر المذاق معياراً حاسماً، فإذا لوحظت مرارة واضحة في الطعم بعد الطهي والسلق، فهذا دليل قاطع على تشبع الثمرة بمادة السولانين، مما يستدعي التوقف عن تناولها فوراً للحفاظ على الصحة.