مع قرب حلول الشهر الفضيل، تنشط حركة الأسواق وتتسابق العائلات لتأمين احتياجاتها من الأطعمة الرمضانية التقليدية، وعلى رأسها التمور والفواكه المجففة والمكسرات، التي لا تكاد تخلو منها أي مائدة. ورغم هذه البهجة، فإن هناك جانباً خفياً يتعلق بسلامة هذه المنتجات، حيث قد يؤدي الاستعجال في الشراء أو سوء التخزين إلى عواقب صحية غير محمودة، لا سيما مع تواجد سلع قد لا تفي بمعايير الجودة المطلوبة في بعض المتاجر.

وفي هذا السياق، يوجه المختصون في مجال سلامة الغذاء مجموعة من الإرشادات لضمان تسوق آمن؛ فعند انتقاء التمور، يجب الاعتماد على الفحص الدقيق، حيث تُعد الحبة الممتلئة ذات اللون المتجانس خياراً مثالياً، بينما ينبغي تجاهل تلك التي تبدو منكمشة أو تظهر عليها علامات غريبة قد تشير إلى بداية التعفن. كذلك، يُعتبر ملمس التمر ورائحته مؤشرين حاسمين، إذ يجب تجنب أي ثمار تفرز عصارة لزجة أو تنبعث منها روائح كريهة، مع الحرص التام على التعامل مع منافذ بيع موثوقة تحافظ على بضائعها في ظروف ملائمة بعيداً عن حرارة الشمس الحارقة.

أما فيما يخص “الياميش”، فالقاعدة الذهبية تكمن في خلوه تماماً من الرطوبة، وهو أمر واجب التحقق منه بدقة عند شراء أصناف مثل التين والمشمش والزبيب. وبالنسبة للمكسرات، فإن هشاشتها أو ما يُعرف بـ “القرمشة” هي دليل الجودة الأول، وأي طعم مر أو رائحة زنخ تعني فساد الزيوت بداخلها وتلفها. ولتجنب الغش أو سوء التخزين المسبق، يُنصح دائماً باقتناء العبوات المغلقة آلياً والتأكد من تواريخ الصلاحية المدونة عليها بدلاً من الاعتماد على البضائع المكشوفة.

لضمان استمرار جودة هذه الأطعمة طوال الشهر، يفضل عدم المبالغة في الكميات المشتراة واقتناء ما يكفي الحاجة الفعلية فقط، مع ضرورة نقلها فوراً إلى عبوات محكمة الإغلاق وحفظها في أماكن جافة وباردة. كما يُعد وضع المكسرات داخل المبردات أو المجمدات حيلة ذكية وفعالة لحمايتها من التلف والحفاظ على نكهتها طازجة لأطول فترة ممكنة.