في خضم الحراك السياسي الرامي لمعالجة ملف الجنوب، أبدت قيادة المجلس الانتقالي تفاعلاً إيجابياً مع المساعي التي تقودها الرياض لعقد مؤتمر شامل، حيث أكدت الهيئة الرئاسية للمجلس دعمها الكامل لهذه الجهود وعزمها على المشاركة الفاعلة لإنجاحها. وبناءً على هذه الأجواء، تم التنسيق لسفر وفد رفيع المستوى، حيث أبدى عيدروس الزبيدي استعداده للتوجه إلى المملكة في اليوم التالي لهذا الإعلان.
غير أن الترتيبات شهدت منعطفاً مفاجئاً أثناء تواجد الوفد في المطار؛ إذ تعرضت الرحلة الجوية المخصصة لنقلهم لتأخير استمر عدة ساعات عن موعدها المحدد. وخلال فترة الانتظار، تلقت الجهات الرسمية والتحالف معلومات استخباراتية تفيد بوجود تحركات ميدانية مريبة، تمثلت في قيام الزبيدي بإصدار أوامر بتحريك قوة عسكرية ضخمة تضم آليات ثقيلة ومدرعات وذخائر من معسكرات داخل عدن وتوجيهها صوب محافظة الضالع في وقت متأخر من الليل.
وبعد هذه المستجدات، سُمح للطائرة بالإقلاع وهي تحمل على متنها عدداً كبيراً من قيادات المجلس الانتقالي، لكن المفاجأة كانت في غياب الزبيدي عن الرحلة؛ إذ لم يصعد مع الوفد المغادر، بل توارى عن الأنظار متجهاً إلى وجهة غير معلومة، تاركاً مرافقيه وزملاءه في القيادة يغادرون وحدهم دون أن يقدم لهم أي توضيحات حول أسباب اختفائه المفاجئ أو مكان تواجده.
التعليقات