شهدت الساعات الأخيرة تحركات ميدانية لافتة، حيث تواترت الأنباء عن قيام عيدروس الزبيدي بتزويد مجموعات مسلحة داخل عدن –تخضع لقيادة كل من مؤمن السقاف ومختار النوبي– بكميات من العتاد والذخيرة، في خطوة بدت وكأنها تهدف إلى زعزعة الاستقرار وإثارة الفوضى في المدينة. وأمام هذه المستجدات، سارعت قوات درع الوطن والتحالف إلى التواصل مع نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرمي “أبو زرعة”، مطالبة إياه بضرورة التدخل الحازم لفرض الأمن، ومنع اندلاع أي اشتباكات قد تعرض حياة السكان وممتلكاتهم للخطر، مع التأكيد على أهمية العمل المشترك لضمان استقرار عدن.

وفي موازاة ذلك، كانت عيون الرصد تتابع بدقة تحركات عسكرية غادرت معسكراتها لتتمركز في مبنى قريب من معسكر “الزند” بمحافظة الضالع. وبناءً على هذه المعطيات، نفذت قوات التحالف بتنسيق عالي المستوى مع القوات الحكومية ودرع الوطن عملية استباقية خاطفة عند الساعة الرابعة فجراً؛ حيث وجهت ضربات محدودة ومركزة أسفرت عن شل حركة تلك القوات وتحييد خطرها، مما أدى إلى إفشال المخطط الذي كان يرمي إليه الزبيدي لتأجيج الموقف وتوسيع دائرة الصراع لتشمل محافظة الضالع.