غالبًا ما يواجه الصائمون شعورًا مفاجئًا بالثقل وعدم الارتياح فور الانتهاء من مائدة الإفطار، وذلك نتيجة الإقبال السريع على تناول أصناف متنوعة من الأطعمة الدسمة أو الحلويات، مما يربك المعدة ويؤدي إلى تراكم الغازات. وللتخفيف من هذه الأعراض المزعجة واستعادة خفة الجسم، يمكن الاستعانة بمجموعة من الخيارات الطبيعية الموجودة في كل منزل، والتي أثبتت فعاليتها في تهدئة الجهاز الهضمي والمساعدة على هضم الطعام بشكل أفضل، بدلًا من اللجوء للأدوية.

من بين أبرز هذه الخيارات الطبيعية، يأتي مشروب النعناع الدافئ كحل مثالي لإرخاء عضلات الأمعاء المتوترة وتبديد الشعور بالانتفاخ، كما يُعد البابونج خيارًا لطيفًا للغاية لتهدئة تهيج المعدة ومنح شعور بالاسترخاء. وفي حالات عسر الهضم المصحوبة بتقلصات أو غازات مزعجة، يمكن الاعتماد على مغلي الشمر أو ماء الكمون، فكلاهما يمتلك خصائص ممتازة لطرد الغازات وتسهيل حركة الطعام داخل الأمعاء. كذلك، لا يمكن إغفال دور كوب من الماء الدافئ مع قطرات من الليمون، سواء قبل البدء بالطعام أو بعده، في تحفيز العصارات الهاضمة والتخلص من الإحساس بالتخمة.

لضمان الحصول على أقصى فائدة وتجنب تكرار هذه المشاكل، ينصح الخبراء بضرورة التمهل أثناء تناول وجبة الإفطار ومضغ اللقمات جيدًا، فهذا الإجراء البسيط يقلل العبء على المعدة بشكل كبير. كما يجب الحذر من استهلاك المشروبات الغازية أو العصائر المحلاة بكثرة فور كسر الصيام، لأنها تفاقم مشكلة الغازات، وبدلًا من ذلك، يُفضل توزيع شرب الماء النقي باعتدال في الفترة الممتدة حتى وقت السحور لضمان ترطيب الجسم ودعم عمل الأمعاء بكفاءة.