تتجه أنظار عشاق الكرة الإفريقية مساء اليوم الأحد نحو الملعب الأولمبي “حمادي العقربي” بمدينة رادس، حيث تنطلق مواجهة كروية نارية تجمع بين صاحب الأرض الترجى التونسي وضيفه القادم من القاهرة فريق الأهلي. هذه القمة المرتقبة التي ستنطلق صافرتها في تمام الساعة الحادية عشرة مساءً، تأتي ضمن منافسات مرحلة الذهاب لدور الثمانية من المسابقة القارية الأهم. وتحت قيادة مدربه الدنماركي ييس توروب، يخوض المارد الأحمر هذا التحدي الصعب بطموحات كبيرة لتعزيز مسيرته. وقد أُسندت مهمة ضبط إيقاع هذه الموقعة تحكيمياً إلى السنغالي عيسى سي، بينما سيتولى الموريتاني أحمد امتياز إدارة غرفة تقنية الفيديو، بمعاونة الأنجولي جيلسون دوس سانتوس.

يسعى العملاق القاهري في هذه النسخة إلى استعادة عرشه المفقود والتتويج باللقب القاري الأغلى، متسلحاً برغبة التعويض بعد خروجه المرير من المحطة قبل النهائية في النسخة الماضية على يد صن داونز. وكان الفريق قد شق طريقه بنجاح إلى هذا الدور بعد أن تربع على صدارة مجموعته الثانية، في حين حجز أصحاب الأرض مقعدهم كوصيف للمجموعة الرابعة. وتكتسب هذه المواجهة المزدوجة أهمية بالغة، إذ سينتقل المنتصر منها لمواجهة الفريق الذي سيحسم البطاقة الأخرى بين صن داونز الجنوب إفريقي والملعب المالي في المربع الذهبي للبطولة.

على الصعيد الفني، تشير التوقعات إلى اعتماد الجهاز الفني للأهلي على تشكيلة متوازنة قادرة على امتصاص حماس أصحاب الأرض، حيث من المرجح أن يحمي مصطفى شوبير عرين الفريق، مسنوداً بخط دفاعي متماسك يتألف من الرباعي محمد هاني، وياسر إبراهيم، وهادي رياض، إلى جانب يوسف بلعمري. أما في منطقة المناورات بوسط الميدان، فيُنتظر أن يتواجد الثلاثي مروان عطية، وأليو ديانج، وإمام عاشور لفرض السيطرة واستخلاص الكرات، على أن يتولى قيادة العمليات الهجومية وتشكيل الخطورة على مرمى الخصم كل من أشرف بن شرقي، وتريزيجيه، ومروان عثمان أوتاكا.

وفي سياق التحضيرات الإدارية والجماهيرية لهذه القمة، اتخذت إدارة النادي التونسي خطوات استباقية لضمان خروج الأمسية الكروية بأفضل صورة وتجنب أي عقوبات قارية محتملة. فقد وجهت رسالة مرئية حازمة لمناصريها عبر منصاتها الرقمية، طالبتهم فيها بضرورة الالتزام بالتشجيع المثالي والابتعاد عن السلوكيات المرفوضة. وتضمنت التحذيرات ثلاثة محظورات رئيسية شملت المنع البات لإشعال الألعاب النارية في المدرجات، والامتناع التام عن إلقاء أي مقذوفات باتجاه المستطيل الأخضر، بالإضافة إلى الحظر القاطع لاستخدام الأقلام المضيئة وأشعة الليزر طوال مجريات اللقاء.