يمثل اختيار المكونات الصحيحة لوجبة السحور حجر الزاوية لضمان نهار صيام خالٍ من المتاعب، وهنا تبرز الجبنة القريش ككنز غذائي لا غنى عنه، بفضل خصائصها الفريدة التي تجمع بين الخفة والفائدة العظيمة. فهي ليست مجرد صنف طعام عادي، بل تعتبر مصدراً مثالياً للبروتينات بطيئة الامتصاص، وهي ميزة جوهرية تمنح الجسم شعوراً ممتداً بالشبع وتؤخر نوبات الجوع لأطول فترة ممكنة، مما يجعلها الحليف الأول للراغبين في الحفاظ على رشاقتهم وتجنب اكتساب الوزن الزائد بفضل انخفاض محتواها من الدهون والسعرات الحرارية.
وإلى جانب دورها في كبح الشهية، تلعب هذه الجبنة دوراً وقائياً للصحة العامة أثناء الصيام، حيث تساهم في ضبط مستويات السكر في الدم، مما يحمي الصائم من الشعور بالخمول أو الهبوط المفاجئ للطاقة. كما أنها تتميز بكونها خفيفة ولطيفة على المعدة، فلا تسبب عسر الهضم أو الحموضة التي غالباً ما ترافق تناول الوجبات الدسمة والثقيلة ليلاً، فضلاً عن غناها بعنصر الكالسيوم الضروري لتعويض احتياجات العظام والأسنان في ظل تغير النظام الغذائي خلال الشهر.
ولتحويل وجبة السحور إلى مصدر طاقة متكامل ومريح، يُنصح بدمج الجبنة القريش مع عناصر غذائية تدعم الترطيب مثل الخيار والخضروات الورقية لتقليل الشعور بالعطش، إضافة إلى مصادر الألياف كالخبز المصنوع من الحبوب الكاملة. هذا المزيج المتوازن، مع الحرص على شرب كميات كافية من الماء، يضمن للصائم حيوية مستمرة وهضماً مريحاً يغنيه عن متاعب الجوع والعطش طوال النهار.
التعليقات