طرح الخبير في الشؤون السياسية فهد الشليمي رؤية استشرافية حول التحركات العسكرية المحتملة في الأراضي الإيرانية، مشيراً إلى وجود دلائل تكتيكية قد تنذر بتمهيد لعمليات توغل بري أمريكي بنطاق ضيق، يهدف بالأساس إلى استكشاف وتقييم المنشآت النووية. وتعتمد هذه الرؤية على مراقبة استهداف البنى التحتية الحيوية، حيث يعتبر الباحث الكويتي أن أولى هذه العلامات تتجسد في محاولة فصل العاصمة المركزية عن محيطها عبر تدمير معابرها وشل حركتها بالكامل.
وتتفرع هذه المؤشرات الميدانية لتشمل مواقع جغرافية شديدة الحساسية، إذ يمثل قصف المسارات الحيوية التي تربط مدينة قم بمركز فوردو لضمان تطويقه، دليلاً آخر على هذه التحركات. ويمتد الأمر كذلك ليشمل ضرب شبكات الطرق والجسور في محيط أصفهان لقطع أي إمداد نحو منشأة نطنز. وتكتمل هذه الرؤية التحليلية باستنتاج حاسم، يتمثل في أن اتساع دائرة استهداف شرايين النقل لتعطيل الحركة في كافة المقاطعات الإيرانية الإحدى والثلاثين، سيؤدي حتماً إلى إعاقة قدرات الحرس الثوري على المناورة والانتشار، وهو ما سيهيئ الأرضية بشكل مباشر لاندلاع انتفاضة شعبية شاملة.
التعليقات