يقع الكثيرون في فخ الاعتقاد الشائع بأن حلوى الجيلي التجارية المتداولة في الأسواق تعد خياراً صحياً يمد الجسم بالكولاجين المفيد، وقد تمدد هذا المفهوم الخاطئ ليطال بعض المنشآت الطبية التي باتت تقدم هذا النوع من الحلوى للمرضى ظناً منها أنها تساهم في تغذيتهم بالجيلاتين الطبيعي. هذا التوجه استدعى تدخلاً مباشراً لتصحيح المفاهيم وتوضيح الحقائق الغائبة عن المستهلكين.
وفي سياق تفنيد هذه الخرافة الغذائية، كشف استشاري التغذية السريرية الدكتور عبدالعزيز العثمان عبر حساباته الرقمية عن الحقيقة الصادمة وراء هذه المنتجات. فقد أوضح أن قراءة متأنية للبطاقة التعريفية الملصقة على عبوات الجيلي التقليدي تكفي لإثبات خلوه التام من أي ألياف غذائية أو بروتينات نافعة. وبدلاً من ذلك، فإن المكونات الفعلية تقتصر على مزيج يضم نسباً عالية من السكريات المكررة والبدائل الصناعية، إلى جانب صبغات لونية ومحسنات طعم غير طبيعية، فضلاً عن اعتماد قوام المنتج وفترة صلاحيته على إضافات حافظة وأحماض مصنعة مثل سترات البوتاسيوم.
وللحصول على الفوائد الحقيقية، شدد الخبير المتخصص على ضرورة التفريق بين السلع الاستهلاكية الشائعة وتلك المخصصة لأغراض غذائية بحتة. فمن يبحث عن الجيلاتين الحيواني الأصلي لن يجده في المنتجات الرائجة، بل يجب عليه التحقق من وجود أصناف محددة تُصنع خصيصاً لهذا الغرض، وتكون تركيبتها الحيوانية مدونة بكل وضوح على غلافها الخارجي، مما ينفي أي صلة بينها وبين الحلوى الصناعية المعتادة.
التعليقات