يوضح الدكتور عمرو سالم، المتخصص في طب الأطفال وحديثي الولادة، أن ارتفاع درجة حرارة الجسم لا ينبغي اعتباره مرضاً بحد ذاته، بل هو مجرد رد فعل فسيولوجي وعلامة تحذيرية تشير إلى وجود صراع داخلي ضد عدوى معينة، سواء كان مصدرها فيروسياً أو بكتيرياً. ومن هذا المنطلق، يمكن اعتبار السخونة مؤشراً إيجابياً يدعو للاطمئنان في كثير من الأحيان؛ فهي دليل قاطع على يقظة الجهاز المناعي وكفاءته في رصد الأجسام الغريبة والبدء الفوري في محاربتها والدفاع عن الجسم.

وفي سياق التعامل الآمن مع هذه الحالة، لا تشكل الحرارة بحد ذاتها خطراً داهماً ما دامت الأسرة تلتزم بالتعليمات الدقيقة بشأن جرعات خافض الحرارة، مع ضرورة الانتباه لأي أعراض أخرى قد تظهر بالتزامن معها. أما في الحالات التي تستمر فيها السخونة لفترات زمنية تتجاوز الحدود المعتادة، يصبح من الضروري تدخل الطبيب الذي قد يطلب إجراء بعض الفحوصات والتحاليل المخبرية للوقوف على الأسباب الحقيقية واستبعاد أي احتمالات أخرى.

ويظل الهدف الأساسي من الإجراءات المنزلية هو السيطرة على الحرارة وتخفيفها بسرعة، ولكن إذا أظهر الجسم مقاومة للأدوية ولم تنخفض الدرجات كما هو متوقع، فإن الحل المساعد والفعال هو استخدام الماء الفاتر لتحميم الطفل؛ حيث تساهم هذه الطريقة في تبريد الجسم فيزيائياً بشكل مؤقت وتخفيف حدة الحرارة، وذلك كإجراء إسعافي لحين عرض الحالة على الطبيب المختص لتلقي الرعاية المناسبة.