تتجه الأنظار مساء اليوم الجمعة صوب ملعب “أدرار” في مدينة أغادير المغربية، حيث تدور رحى معركة كروية مرتقبة تجمع المنتخب المصري بنظيره الجنوب إفريقي، وذلك في إطار منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات لبطولة الأمم الإفريقية 2025. وقد أوكلت لجنة الحكام التابعة للاتحاد القاري مهمة إدارة هذا اللقاء الحاسم إلى الحكم البوروندي باسيفيك ندابيها وينمانا، الذي يحمل الشارة الدولية منذ عام 2013 ويتمتع بخبرة واسعة وهو في الأربعين من عمره. ويعاون الحكم الرئيسي طاقم ميداني يضم الثنائي السنغالي جبريل كامارا ونوحي بانجورا، إلى جانب الحكم الرابع الرواندي صامويل أويكوندا، بينما يتولى إدارة غرفة تقنية الفيديو “VAR” كل من ديكينز مميسا وصادوق براهامو لضمان أعلى درجات العدالة التحكيمية ومراجعة الحالات الدقيقة.

ويحمل الحكم البوروندي ذكرى طيبة للجماهير المصرية، إذ سبق له قيادة مباراة “الفراعنة” ضد غينيا بيساو في نسخة 2021 بالكاميرون، وتحديداً في الجولة الثانية أيضاً، وهي المواجهة التي حسمها المنتخب المصري لصالحه بهدف نظيف حمل توقيع القائد محمد صلاح؛ وهو ما يبعث على التفاؤل بتكرار السيناريو ذاته وتحقيق الفوز في مواجهة اليوم المصيرية. ويدخل المنتخب المصري اللقاء بطموحات تعانق السماء لاستعادة الأمجاد القارية وحصد النجمة الثامنة الغائبة عن خزائنه منذ 15 عاماً، بعد آخر تتويج تاريخي في أنجولا عام 2010.

وتأتي هذه المباراة بعد انطلاقة مثيرة للفراعنة في الجولة الافتتاحية، حيث نجحوا في إظهار شخصية البطل بتحويل تأخرهم أمام زيمبابوي إلى فوز ثمين بهدفين مقابل هدف، بفضل تألق الثنائي المحترف عمر مرموش ومحمد صلاح. وبهذه النتيجة، يتقاسم المنتخب المصري صدارة المجموعة برصيد ثلاث نقاط مع منافسه الحالي منتخب جنوب إفريقيا، بينما يقبع منتخبا زيمبابوي وأنجولا في ذيل الترتيب بلا أي نقاط، مما يجعل مواجهة اليوم صراعاً مباشراً على انفراد أحد الفريقين بالقمة.

وتخوض الكتيبة المصرية غمار البطولة بقائمة مدججة بالنجوم والخبرات في مختلف المراكز، حيث يتنافس على حماية العرين كل من محمد الشناوي وأحمد الشناوي رفقة مصطفى شوبير ومحمد صبحي. وعلى مستوى الخط الخلفي، يعتمد الفريق على صلابة مدافعين مثل محمد هاني، رامي ربيعة، ياسر إبراهيم، حسام عبد المجيد، وأحمد فتوح، وغيرهم. أما منطقة المناورات في خط الوسط فتعج بالأسماء اللامعة مثل مروان عطية، إمام عاشور، محمود تريزيجيه، وأحمد سيد زيزو. وفي المقدمة، تبرز القوة الهجومية الضاربة بقيادة محمد صلاح وعمر مرموش ومصطفى محمد، الذين يحملون على عاتقهم آمال الجماهير المصرية للوصول إلى منصة التتويج في الأراضي المغربية.