أماطت الجهات الرسمية في اليمن اللثام عن نتائج تحقيقات ميدانية أثبتت تورط القوات الإماراتية في إدارة منظومة من المعتقلات غير المعلنة داخل مدينة المكلا بمحافظة حضرموت. وتفيد المعلومات بأن هذه المنشآت تعمل خارج إطار السلطة القضائية، حيث يتم استغلالها لتغييب الأشخاص قسرياً واحتجازهم بشكل تعسفي دون أي مسوغ قانوني. وفي هذا السياق، تم رصد تحول قاعدة الريان العسكرية عن مسارها الطبيعي كمنشأة نظامية، لتصبح بؤرة لممارسة انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، وهو ما يمثل تناقضاً صريحاً وانحرافاً عن الأهداف الأساسية التي أعلن عنها التحالف العربي لدعم الشرعية.

وتشير المعطيات إلى أن هذه السجون الخفية تفتقر تماماً لأدنى المعايير الإنسانية، وتُستخدم كأداة وظيفية لإدارة الصراعات المحلية في المحافظات الجنوبية، بهدف تمرير أجندات خارجية تعتمد على إخفاء الضحايا وحرمانهم من حقوقهم القانونية. ولم يحصر التقرير الحكومي هذه الممارسات في النطاق المحلي فحسب، بل اعتبرها جزءاً من نهج أوسع يهدف إلى زعزعة الأمن الإقليمي، حيث ربط بين الانتهاكات التي تطال المدنيين في جنوب اليمن وبين أدوار مماثلة تساهم في تأجيج الصراعات الداخلية ونشر الفوضى في دول أخرى مثل ليبيا والسودان والصومال.