يوضح الدكتور شريف حسين، استشاري أمراض القلب، أن حالة الوهن والرغبة الملحة في النوم التي تجتاح الصائمين عقب وجبة الإفطار لا ينبغي تصنيفها كنوع من الكسل، بل هي استجابة فسيولوجية طبيعية يطلب فيها الجسد قسطاً من الراحة بعد ساعات طويلة من الانقطاع عن الطعام والشراب، حيث يؤدي الامتلاء المفاجئ للمعدة بوجبات دسمة إلى شعور عام بالتعب.

وتتعدد العوامل التي تؤدي إلى هذا الهبوط في مستوى الطاقة، حيث يلعب النظام الغذائي دوراً محورياً في ذلك؛ فتناول السكريات بكثافة يرفع مستوى الجلوكوز في الدم بشكل حاد وسريع، يتبعه انخفاض مفاجئ يؤدي إلى الشعور بالخمول، كما أن تركيز الدورة الدموية وتدفق الدماء نحو الجهاز الهضمي للمساعدة في معالجة الطعام يقلل مؤقتاً من النشاط العام للجسم، يُضاف إلى ذلك تأثير الجفاف الناتج عن نقص السوائل طوال النهار، واحتمالية انخفاض ضغط الدم الذي قد يسبب الدوخة، خاصة عند عدم توازن المكونات الغذائية في الوجبة.

وللتغلب على هذه الحالة والحفاظ على النشاط، يُنصح باتباع نهج متدرج في تناول الطعام، يبدأ بكسر الصيام وتنبيه المعدة بتمرا وماء، ثم أداء صلاة المغرب لمنح الجسم مهلة قبل استكمال الوجبة الرئيسية بهدوء، مع ضرورة تجنب الأطعمة المقلية والحلويات الثقيلة قدر الإمكان، ويُفضل ختام ذلك بممارسة المشي الخفيف لمدة عشر دقائق لتنشيط الدورة الدموية وتحسين عملية الهضم.