تبرز الدكتورة إخلاص سندي كقامة علمية سعودية يشار إليها بالبنان، حيث استطاعت أن تحفر اسمها بجدارة في ميادين التكنولوجيا الحيوية وعلم الوراثة الطبية، ولم تكن رحلتها وليدة الصدفة، بل جاءت تتويجًا لمسيرة أكاديمية حافلة بدأت بحصولها على الدكتوراه في الوراثة الجزيئية الطبية من جامعة كوينزلاند الأسترالية، وهو ما أسس لقاعدة صلبة انطلقت منها نحو إثراء المكتبة العلمية بأبحاث رصينة، والمساهمة الفاعلة في تنظيم ملتقيات علمية كبرى تجاوزت النطاق المحلي إلى العالمية.

وتقديرًا لهذا الجهد الدؤوب والمسار المتميز، حصدت سندي جوائز مرموقة، كان من أبرزها جائزة الملحق الثقافي للتميز في أستراليا وجائزة جدة للإبداع، غير أن شغفها لم يتوقف عند نيل الألقاب، بل ترجمته إلى رسالة وطنية سامية تهدف إلى نقل المعرفة وتوطينها؛ إذ تكرس وقتها لصقل مهارات الجيل الجديد من خلال التدريس والإشراف الأكاديمي، مقدمة بذلك مثالًا حيًا للمرأة السعودية القادرة على القيادة والريادة في الأوساط الأكاديمية والعلمية.

وتسير الدكتورة إخلاص بخطى واثقة مستلهمةً العزم من رؤية المملكة 2030 التي رسم ملامحها ولي العهد، حيث تتخذ من الطموح والإصرار وقودًا لتجاوز التحديات وتحقيق الإنجازات، وتتوج هذه المسيرة حاليًا بشغلها مواقع قيادية مؤثرة، فهي تقود دفة البحث العلمي والمسؤولية الاجتماعية وتشغل منصب وكيلة شؤون الطلاب في كلية البترجي الطبية، بالتوازي مع عملها كأستاذ مشارك بجامعة الملك عبدالعزيز، مواصلةً عطاءها المعرفي عبر المحاضرات وورش العمل المتخصصة.