أشعل الدكتور رضا بخش، استشاري الأمراض الباطنية والأورام، موجة واسعة من الجدل والنقاشات الحادة عبر منصات التواصل الاجتماعي، وذلك على خلفية تدوينة نشرها عبر حسابه في منصة “إكس”، حث فيها الرجال صراحةً على اتخاذ خطوة التعدد في الزوجات، متجاهلاً الانتقادات الاجتماعية المعتادة.

وقد سلط الطبيب الضوء في منشوره على التناقضات المجتمعية في الحكم على الرجل الذي يقرر التعدد؛ مشيراً إلى أن المجتمع لا يكف عن توجيه اللوم في جميع المراحل العمرية، فإذا تزوج الرجل ثانية في شبابه اتهموه بالتسرع، وإذا فعلها في الأربعينيات وصفوها بأزمة منتصف العمر، أما إذا أقدم عليها بعد التقاعد قيل إنه يحاول استعادة شبابه. وبناءً على ذلك، وجه نصيحته للرجال بضرورة البحث عن سعادتهم الشخصية وراحتهم النفسية، والإقدام على التعدد في أي وقت يشاءون ما دامت القدرة المالية والجسدية متوفرة، متسائلاً بتهكم عن جدوى اكتناز الأموال وتركها للورثة بدلاً من التمتع بها.

وتوالت ردود الأفعال المتباينة على هذه الدعوة، حيث انتقدت إحدى المعلقات اختزال مفهوم الزواج في التسلية، مؤكدة أن الارتباط هو ميثاق غليظ ومشروع لبناء أسرة ومجتمع، ويترتب عليه حقوق وواجبات تجاه الأجيال القادمة، وليس مجرد وسيلة لإنفاق المال. وفي المقابل، لاقت تغريدة الطبيب استحسان بعض المتابعين الذين أثنوا على شجاعته في الطرح، معتبرين أن التعدد أمر إيجابي شريطة توفر الصحة الجيدة والملاءة المالية.

وامتدت النقاشات لتشمل جوانب أخرى، حيث لفت أحد المعلقين الانتباه إلى تباين موقف المرأة من القضية، مشيراً إلى أنها تحارب التعدد بشراسة إذا كانت هي الزوجة الأولى، بينما تدافع عنه وتؤيده إذا كانت هي الزوجة الثانية أو الثالثة. ومن زاوية واقعية أخرى، علق متابع آخر مبدياً استغرابه من هذه النصيحة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، موضحاً أن الشباب في الوقت الحالي يواجهون صعوبات بالغة في تأمين تكاليف الزواج بامرأة واحدة، فكيف لهم بالتعدد.